لها يد وإن مات قبل انقضاء العدة كان المشكل للمرأة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنها ترث فلم تكن أجنبية وكان هذا بمنزلة ما لو مات الزوج قبل الطلاق وإن اختلف الزوجان في البيت الذي يسكنان فيه كل واحد يدعى أنه له كان القول في ذلك قول الزوج وإن أقامت المرأة البينة أو أقاما جميعا يقضى ببينة المرأة لأنها خارجة معنى ولو كانت الدار في يد رجل أو امرأة وأقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة مرأته تزوجها بألف درهم ودفع إليها ولم يقم بينة أنه حر فإنما يقضي بالدار والرجل للمرأة ولا نكاح بينهما لأن المرأة أقامت البينة على رق الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضي بالرق وإذا قضى بالرق بطلت بينة الرجل في الدار والنكاح ضرورة وإن كان الرجل أقام البينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها يقضى بحرية الرجل وبنكاح المرأة ويقضى بالدار للمرأة لأنا لما قضينا بالنكاح صارح الرجل في الدار صاحب يد والمرأة خارجة فيقضى الدار لها كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما كانت الدار للزج في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن أقاما البينة يقضى ببنية المرأة ولو اختلفا في متاع من متاع النساء وأقاما البينة يقضى به للزوج ولو اختلفا في هذا المتاع في النكاح فأقامت المرأة البينة أن المتاع لها وأن <403> الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن المتاع له وأنه تزوج المرأة بألف ونقدها فإنه يقضى بالرجل أنه عبد المرأة ويقضى لها بالمتاع أيضا كما قلنا في الدار وإن أقام الرجل البينة أنه حر الأصل يقضى له بالحرية والمرأة والمتاع أيضا لأنه في متاع النساء يحتاج إلى البينة وإن كان المتاع مشكلا يكون للرجال والنساء يقضى بحريته ويقضى له بالمرأة أيضا ويقضى بالمتاع للمرأة لأن بينة المرأة في المشكل أولى لأنها خارجة إذا غزلت المرأة قطن زوجها ثم اختلفا في الغل قبل الفرقة أو بعدها فالمسألة على وجوه أما إن أذن لها بالغزل أو نهى عن الغزل أو لم يأذن لها ولم ينه فإن أذن لها بالغزل إن قال اغزليه لي كان الغزل للزوج ولا أجر لها عليه لأنه لما أمر بالغزل ولم يذكر لها أجرا كان ذلك استعانة منها وإن ذكر لها أجرا إن سمى لها أجرا معلوما أن لها ذكل لأنه استأجرها لعمل غير مستحق عليها بأجر معلوم وإن ذكر أجرا مجهولا أو شرط أن يكون الغزل أو الكرباس لهما كان الغزل للزوج ولها أجر مثلها لأنه استأجرها ببعض ما يخرج م العمل فيكون في معنى قفيز الطحان وهو كما لو دفع غزلا إلى حائك لينسجه بالنصف وإن اختلفا في الأجر فقالت المرأة غزلت بأجر وقال الزوج بغير أجر كان القول قول الزوج مع يمينه لأنه أنكر الإجارة والأجر ولو قال اغزليه لنفسك كان الغزل لها ولا شيء عليها لأنه تبرع عليها بالقطن وإن اختلفا فقال الزوج إنما أذنت لك لتغزليه لي وقال لا بل قلت اغزليه لنفسك كان القول قول الزوج لأن الإذن يستفاد من جهته فيكون القول قوله مع اليمين ولو قال لها غزليه ليكون الغزل لهما كان الغزل للزوج ولها أر المثل وقد ذكرنا ولو قال لها غزليه ولم يزد عليه كان الغزل للزوج لأن الظاهر من حاله أنه يرضى بالغزل له وإن نهاها عن الغزل فغزلت كان الغزل لها وعليها مثل ذلك القطن لزوجها لأنها غزلته غصبا فتضمن مثل ذلك القطن كمن غصب حنطة فطحنها كان الدقيق للغاصب وعليه مثل تلك الحنطة وإن اختلفا فقال صاحب القطن غزلتيه بإذني وقالت غزلته بغي إذنك كان القول قول صاحب القطن لأن المرأة تدعي تملك القطن وهو ينكر وإن حمل قطنا إلى بيته ولم يقل شيئا <404> فغزلته إن كان الزوج يبيع القطن كان الغزل لها وعليها مثل ذلك القطن لأن الظاهر من حاله أنه كان يشتري القطن لأجل البيع وإن لم يكن يبيع القطن إن كان الزوج يدعي الإذن كان القول قوله لأن الظاهر من حال9ه أنه يحمل القطن إلى بيته لتغزل المرأة فكان الإذن ثابتا دلالة كما لو طبخت طعاما من اللحم الذي جاء به فإن الطعام يكون للزوج ولأن الزوج إذا كان يدعي الإذن والمرأة تدعي عليه تملك القطن وهو منكر وكذا لو اختلفا في الكرباس فقال الزوج للمرأة دفعت غلى الحائك بإذني لينسجه وقال دفعت بغير إذنك كان القول قول الزوج إذا غزلت المرأة قطن زوجها بإذنه وكانا يبيعان من ذلك الكرباس ويشتريان بالثمن أمتعة لحاجتهما واتخذا ببعض الكرباس ثياب البيت فجميع ما اتخذ من ذلك الكرباس وما اشترى من ثمنه للرجل لأن المرأة تعمل للرجل فيكون ذلك للرجل الأشياء اشترى لها وسمى عند الشراء أو علم عادة أنه اشترى لها ودفع إليها فيكون لها رجل كان يدفع إلى امرأته ما يحتاج إليه وكان يدفع إلى امرأته أنه ما يحتاج إليه وكان يدفع إليها أحيانا من الدراهم ويقول اشترى بها قطنا واغزلي فكانت تشتري وتغزل ثم تبيع وتشتري بها أمتعة للبيت كانت الأمتعة للمرأة لأنها اشترت من غير توكيل الزوج
فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي