ولو كانت قيمة الثوب مائة فانتقصت قيمته قبل التسليم صارت خمسة خيرت المرأة إن شاءت أخذت الثوب ناقصا وإن شاءت أخذت قيمته يوم العقد ولو قالت المرأة تزوجتني على عبدك هذا وقال الرجل تزوجتك على أمتي هذه وهي أم المرأة وأقاما البينة فالبينة بينة المرأة لأن بينتها قامت على حق نفسها وبينة الزوج على حق الغير وتعتق الأمة على الزوج بإقراره ولو أقام الزوج البينة أنه تزوجها بمائة دينار وأقام أبو المرأة وهو عبد الزوج بينة أنه تزوجها على رقبته فالبينة بينة الأب فإن أقامت أمها وهي أمة الزوج مع ذلك بينة مع ذلك بينة أنه تزوج ابنتها على رقبتها فالبينة بينة الأب والأم ونصفهما جميعا مهر لها ويسعى الولدان للزوج في نصف قيمتهما ولو لم يكن كذلك ولكن أقامت المرأة البينة أنه تزوجها بمائة دينار وأقام الزوج البينة أنه تزوجها بألف دينار فقضى القاضي ببينة المرأة فالنكاح بمائة دينار ثم إن أبا المرأة وهو عبد الزوج أقام البينة أنه تزوج المرأة على رقبته فإن القاضي يبطل القضاء الأول ويقضي بأن الأب هو المهر ولو كان الزوج يدعي أنه تزوجها على أبيها وصدقه الأب في ذلك وأقاما البينة وادعت المرأة أنه تزوجها على مائة دينار ولم تقم البينة فقضى القاضي ببينة الأب والزوج وجعل الأب صداقا وأعتقه من مالها وجعل ولاءه لها ثم أقامت المرأة البينة إن كان تزوجها بمائة دينار كانت البينة بينة المرأة ويقضي القاضي لها على الزوج بمائة دينار ويجعل أباها حرا من مال الزوج وبطل الولاء الذي كان قضى به للمرأة لأن الأب كان حرا بإقرار الزوج قبل أن يقضي القاضي بعتقه وإنما قضى القاضي بالولاء دون العتق فكذلك بطل الولاء ببينة المرأة بعد ذلك والله أعلم بالصواب <401> ﴿فصل في اختلاف الزوجين في متاع البيت﴾ اختلف المشايخ في هذه المسألة على تسعة أقوال قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا اختلف الزوجان في متاع موضوع في البيت الذي كانا يسكنان فيه حال قيام النكاح أو بعد ما وقعت الفرقة بفعل من الزوج أو من المرأة فما يكون للنساء عادة كالدرع والخمار والمغازل والصندوق وما أشبهه فهو للمرأة إلا أن يقيم الزوج البينة على ذلك وما يكون للرجال كالسلاح والقباء والقلنسوة والمنطقة والفرس ونحو ذلك فهو للرجل إلا أن تقيم المرأة البينة على ذلك وما يكون للرجال والنساء كالعبد والخادم والفراش الشاة السنور فهو للرجل إلا أن تقيم المرأة البينة على ذلك وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل ولو مات الرجل وبقيت المرأة ووقع الاختلاف بين المرأة ووارث الرجل فما يكون للرجال عادة كان القول فيه قول الوارث والباقي للمرأة وإن ماتت المرأة وبقي الرجل فما يكون للنساء فالقول في ذلك قول وارث المرأة والباقي وهو المشكل للحي منهما وهو الرجل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الحكم بعد موت أحدهما هو الحكم في حياتهما وإن كان أحدهما حرا والآخر مملوكا محجورا كان أو مأذونا أو مكاتبا كان المتاع كله للحر منهما أيهما كان وقال صاحباه رحمهما الله تعالى إن كان المملوك محجورا فكذلك وإن كان مأذونا أو مكاتبا فالجواب فيه كالجواب في الحرين ولو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا فهذا وما لو كانا مسلمين سواء ولو كان أحدهما صغيرا والآخر كبيرا أو كانا صغيرين ذكر في بعض الروايات أنهما سواء وذكر في البعض وقيد فقال لو كان الزوج بالغا والمرأة غير بالغة إلا أنها بلغت مبلغ الجماع فهو وما لو كانا كبيرين سواء ولا فرق في هذه الوجوه بينهما إذا كان البيت الذي يسكنان فيه ملك الزوج أو ملك المرأة ولو كان غير الزوجة في عيال أحد بأن كان الابن في عيال الأب أو الأب في عيال الولد ونحو ذلك كان المتاع عند الاشتباه للذي يقول في قولهم كذا ذكره في الكيسانيات ونوادر ابن رستم ولو كان للرجل أربع نسوة فوقع الاختلاف في المتاع بينه وبينهن فإن كن في بيت واحد فما يصلح للنساء يكون بينهن وإن كانت <402> كل واحدة في بيت على حدة فما كان في بيت كل واحدة منهن يكون بينها وبين زوجها على الوجه الذي ذكرنا في الزوجين لا يشارك بعضهن بعضا في ذلك لأنه لا يد لواحدة منهن على ما في بيت الأخرى فلا تستحق شيئا من ذلك غلا ببينة ولو ادعت المرأة بمتاع إنها اشترته من زوجها كان المتاع للزوج وعليها البينة ولو مات الزوج فقال وارثه للمرأة قد كان والدي طلقك ثلاثا في الصحة وأراد أن يأخذ المتاع من المرأة لا يقبل قوله إلا بالبينة ويكون المتاع لها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده المشكل للحي منهما فيكون القول قولها مع يمينها بالله ما تعلم أنه طلقها فإن نكلت أو أقرت أن المشكل للوارث كما لو وقعت الخصومة بين الزوجين بعد الطلاق وإن كان طلقها في المرض ومات الزوج بعد انقضاء العدة كان المشكل لوارث الزوج لأنها صارت أجنبية ولم يبق
فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي