تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد إذا خلا بامرأته في البيت القصوى إن كانت الأبواب مفتوحة من أراد أن يدخل عليهما يدخل من غير استئذان لا تصح الخلوة وكذا لو خلا بها في بيت من دار وللبيت باب مفتوح في الدار إذا أراد أن يدخل عليهما غيرهما من المحارم أو الأجانب يدخل لا تصح الخلوة ولو اجتمع مع امرأته في <398> الخان على رواق والناس قعود في سفل الخان لو نظروا إليهما يقع بصرهم عليهما لا تصح الخلوة مريض جيء بامرأته وأدخلت عليه في بيته وهو لا يشعر بها فخرجت بعد الصبح فأخبر الزوج بذلك فقال لم أشعر بها ثم طلقها وادعت المرأة أنه علم بذلك كان القول قول الزوج إنه لم يعلم وإن علم الزوج وهو يقدر على وطئها صحت الخلوة وكان عليه كل المهر خلوة العنين صحيحة وكذا خلوة المجبوب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والرتق يمنع الخلوة لأنه يمنع الجماع وذكر في كتاب طلاق الأصل أن العدة تجب على الرتاق ولها نصف المهر ولا تصح خلوة الغلام الذي لا يجامع مثله ولا الخلوة بصغيرة لا تجامع مثلها وفي كل موضع صحت الخلوة لو طلقها لا يكون له حق الرجعة وبعد ما صحت الخلوة كان لها كل المهر وإن أقرت المرأة أنه لم يجامعها في ظاهر الرواية الكافر إذا خلا بامرأته مشركة فخلا بها لا تصح الخلوة وفي كل موضع فسدت الخلوة مع القدرة على الجماع حقيقة فطلقها كان عليها العدة استحسانا وإن كان عاجزا عن الجماع حقيقة لا تجب العدة إذا قال إن تزوجت فلانة فخلوت بها فهي طالق فتزوجها وخلا بها كان لها نصف المهر وقد ذكرنا والله أعلم بالصواب *﴿فصل في اختلاف الزوجين في المهر ومتاع البيت﴾* إذا اختلف الزوجان في قدر المهر حال قيام النكاح عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يحكم مهر المثل فإن شهد لأحدهما كان القول قوله مع اليمين على دعوى الآخر فإن قال الزوج المهر ألف وقالت هي ألفان ومهر مثلها ألف أو اقل كان القول قوله مع اليمين بالله ما تزوجها بألفي درهم فإن نكل تثبت الزيادة وإن حلف لا تثبت وأيهما أقام البينة قضي له وإن أقاما جميعا يقضى ببينتها وإن كان مهر مثلها ألفين أو أكثر كان القول قولهما مع اليمين بالله ما تزوجت بألف فإن نكلت ثبت الألف وإن حلفت فلها ألفان ألف بالتسمية لا خيار للزوج فيها وألف بحكم <399> وإن كان مهر مثلها ألفا وخمسمائة تحالفا فإن نكل الزوج لزمه ألفان بطريق التسمية وإن نكلت هي يقضى بألف وإن حلفا جميعا يقضى بألف وخمسمائة ألف بطريق التسمية وخمسمائة بحكم مهر المثل ويخير الزوج في الخمسمائة وأيهما أقام البينة قبلت بينته وإن أقاما البينة يقضى بألف وخمسمائة ألف بطريق التسمية وخمسمائة بطريق مهر المثل وإن اختلفا في المهر بعد الطلاق قبل الدخول عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يحكم بمتعة مثلها فأيهما شهدت له كان القول قوله مع يمينه على دعوى الآخر فإن كانت المتعة بينهما تحالا في جواب الجامع الكبير وفي جواب الجامع الصغير القول قول الزوج مع يمينه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول الزوج في الوجوه كلها إلا أن يأتي بشيء مستنكر واختلف الناس في المستنكر قال الحسن بن زياد رحمه الله تعالى المستنكر أن يكون مهر مثلها عشرة ألاف درهم والرجل يدعي النكاح بعشرة وقال سعيد بن معاذ المروزي المستنكر أن يقول الرجل تزوجتها بخمر أو خنزير وقال بعضهم المستنكر أن يدعي الزوج النكاح بما لا يتزوج مثلها به عادة وعليه الاعتماد وإن اختلفا في أصل التسمية أحدهما يدعي تسمية المهر والآخر ينكر كان القول قول المنكر ويقضى لا بمهر المثل وهذا وما لو اختلف الزوجان قيل الطلاق في الوجوه سواء وإن مات أحدهما واختلف الحي وورثة الميت فهذا وما لو اختلف الزوجان في حياتهما سواء وإن ماتا جميعا واختلفت ورثتهما في قدر المسمى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى القول قول ورثة الزوج قل أو كثر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول ورثة الزوج غلا أن يأتوا بشيء مستنكر وقال محمد رحمهم الله تعالى يحكم مهر المثل وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما في اصل التسمية كان القول قول منكر التسمية ولا يقضى لها بشيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا رحمهما الله تعالى يقضى بمهر المثل وقالوا والفتوى على قولهما ولو تزوجها على عبد بعينه وهلك العبد قبل التسليم إليها واختلفا في قيمته كان القول للزوج وكذا لو تزوجها على ثوب بعينه فهلك الثوب قبل التسليم واختلفا في قيمة <400> الثوب كان القول قول الزوج وكذا لو تزوجها على إبريق فضة أو ذهب فهلك قبل التسليم واختلفا في وزنه كان القول قول الزوج في هذه المسائل وإن تزوجها على ثوب بعينه وقيمته عشرة فتغير السعر إلى ثمانية كان لها ثوب لا غير ولو كانت قيمة الثوب يوم العقد ثمانية وازداد السعر وصارت قيمته عشرة فلها ثوب ودرهمان

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٩٦