تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآخره حلالا لا يجب عليه الحد ولا المهر إذا أخرج ثم دخل بعد الطلاق أما إذا لم يفعل ذلك ولكنه عالج بعد الكلاق حتى أنزل فلا مهر عليه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول زفر رحمه الله تعالى يجب المهر وإن لم يخرج ثم يدخل بعد الطلاق وعلى هذا الخلاف لو كان الطلاق رجعيا على قول محمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يصير مراجعا وفي رواية أخرى وهو قول زفر رحمه الله تعالى يصير مراجعا وعلى هذا أيضا إذا قال لأمته بعد التقاء الختانين أنت حرة ثم أتم جماعة لا عقر عليه في قول محمد رحمه الله تعالى إلا إذا أخرج بعد العتق ثم أدخل أخوان <395> تزوج أحدهما امرأة والآخر أمها فأدخلت كل واحدة منهما على غير زوجها فوطئها قال أبو يوسف رحمه الله تعالى بانت عن كل واحد منهما امرأته وعلى كل واحد منهما لامرأته نصف مهرها وعليه للتي وطئها عقرها وليس لأحدهما لأن يتزوج امرأته بعد ذلك لأن امرأة كل واحد بنكاح البنت وكذا لو لم يكن بين الزوجين قرابة رجل وابنه تزوجا أختين فأدخلت كل واحدة منهما على زوج صاحبتها فوطئها كان على كل واحد منهما عقر للتي وطئها لأنه وطئ عن شبهة وليس على كل واحد منهما مهر امرأته لأنها بانت قبل الدخول بفعل من قبلها وهو مطاوعتها رجل تزوج امرأة وابنه ابنتها فادخل كل واحدة منهما على زوج الأخرى فوطئها كان على الواطئ الأول نصف مهر امرأته لأنها بانت من زوجها قبل الدول بفعل من قبل الزوج وعليه جميع مهر الموطوءة ولا شيء على الواطئ الآخر لامرأته لأن امرأته بانت منه قبل الدخول بوطئ الأول بمطاوعتها وإن كان الوطء منهما معا فلا شيء على واحد منهما لامرأته * رجل قال لامرأته قبل الدخول أنت طالق حين الخلو بك أو قال إذا خلوت بك فآنت طالق فخلا بها وجامعها كان عليه مهر ونصف مهر بالخلوة لأن المهر إنما يتأكد بالخلوة إذا وجد فيها مدة بقد على وطئها ولم توجد هنا وإن لم يدخل بها كان عليه نصف مهر *﴿فصل في الخلوة وتأكد المهر﴾* المهر يتأكد بثلاث بالوطء وموت احد الزوجين وبالخلوة الصحيحة والخلو الصحيحة أن يجتمعا في مكان ليس هناك مانع يمنعه من الوطء حسا أو شرعا أو طبعا إذا خلا بامرأته وأحدهما مريض لا يقدر على الجماع أو محرم بفرض أو نفل أو في صوم فرض أو صلاة فرض لا تصح الخلو وفي صوم القضاء والنذر والكفارة روايتان والأصح أنه لا يمنع الخلوة وصوم التطوع لا يمنع الخلوة في ظاهر الرواية وقيل بأنه يمنع بعد الزوال صلاة التطوع لا تمنع الخلوة والحيض والنفاس يمنع الخلوة لأنه يمنع شرعا وطبعا ولو كان معها نائم أو أعمى لا تصح الخلوة وقيل عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى <397> النائم لا يمنع الخلوة ولو كان معهما صغير لا يعقل أو مغمى عليه لا يمنع الخلوة وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى المغمى عليه والمجنون يمنع وإن كان معهما صغير يعقل بأن أمكنه أن يعبر ما يكون بينهما لا تصح الخلوة ولو كان معهما أصم أو أخرس لا تصح الخلوة ولو كان معهما جارية أحدهما أو امرأة له أخرى كان محمد رحمه الله تعالى يقول أولا جارية الرجل لا تمنع الخلوة لأن له أن يجامعها بحضرة جاريته أو امرأة له أخرى ثم رجل وقال جارية أحدهما تمنع الخلوة وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعلى هذا يكره الوطء بحضرة امرأة له أخرى ولو كان معهما كلب أحدهما حكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه قال كلب المرأة يمنع فإنه لا يتحمل أن تكون سيدته مستفرشة وعسى يعقره بخلاف كلب الرجل ولا تصح الخلوة في المسجد والحمام وقيل في الليل تصح الخلوة في المسجد كما في الحمام ولا تصح الخلوة في الطريق الجادة فإن حملها إلى الرستاق إلى فرسخ أو فرسخين وعدل بها عن الطريق كان خلوة في الظاهر ولو دخلت على الرجل امرأته ولم يعرفها أو دخل الرجل على امرأته فمكث ساعة ثم خرج ولم يعرفها اختلفوا فيه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يكون خلوة ويصدق أنه لم يعرفها اختلفوا فيه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ل ايكون خلوة ويصدق أنه لم يعرفها ولا تصح الخلوة في صحراء ليس بقربهما أحد إذا لم يأمنا بمرور إنسان وكذا لو خلا على سطح ليس بجوانبه ستر أو كان الستر رقيقا أو قصيرا بحيث لو قام إنسان يقع بصره عليهما لا تصح الخلوة إذا خافا اطلاع الغير عليهما فإن أمنا عند ذلك صحت الخلوة ولو خلا بها في محمل عليهما ليلا أو نهارا إن أمكنه الوطء صحت الخلوة ولو خلا بها في بيت غير مسقف أو في كرم صحت الخلوة في الظاهر وكذا لو خلا بها وفي خيمة في مفازة صحت الخلوة كما في المحمل ولو نزل في طريق الحج في غيير خيمة وخلا بها لا تصح الخلوة وفي البيوتات الثالثة أو الأربعة واحد يعد

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٩٥