تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدته عن طلاق رجعي فلا يعتبر النكاح الثالث فلا يجب المهر الثالث قال مولانا رضي الله تعالى عنه وهذه المسألة نظير رواية فيما قلنا إذا جدد النكاح في المنكوحة لا يلزمه مهر الثاني ولا يجب عليه المهر بالدخول بعد النكاح الثالث لأنه وطئ المنكوحة ولو قال كلما تزوجتك فأنت طلاق بائن فتزوجها ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة بانت منه بثلاث وعليه خمس مهور ونصف في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى نصف مهر بالنكاح الأول ومهر مثل بالدخول الأول ومثل ومهر بالنكاح الثاني ومهر مثل بالدخول الثاني لأنه وطئها عن شبهة ومهر بالنكاح الثالث لأن النكاح الثالث صادفها وهي مبانة فاعتبر النكاح الثالث ومهر مثل بالدخول الثالث لأنه دخول عن شبهة فيجتمع عليه خمس مهور ونصف وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يجب عليه أربع مهور ونصف مهر بالأنكحة الثلاث قبل الدخول وثلاث مهور بالوطء ثلاثا عن شبهة وعلى هذا الخلاف إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها في النكاح الثاني كان عليه مهر بالنكاح الأول ومهر كامل بالنكاح الثاني لأن النكاح الثاني اتصل به الدخول في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعليها استقبال العدة عندهما وعليه هذا الخلاف ولو لم يطلقها في النكاح الثاني حتى بانت من زوجها قبل <394> الدخول بفعل من قبلها كالردة ومطاوعة ابن الزوج عندهما يجب عليه مهر كامل وعلى هذا الخلاف إذا كانت أمة فأعتقت بعد النكاح الثاني واختارت نفسها قبل الدخول عندهما يجب عليه مهر كامل بالنكاح الثاني وعلى هذا الخلاف إذا تزوجت المرأة غير كفء ودخل بها فرفع الولي الأمر إلى القاضي وفرق بينهما فوجب المهر والعدة ثم تزوجها هذا الرجل بغير ولي وفرق القاضي بينهما قبل الدخول في النكاح الثاني يجب لها مهر كامل ويلزمها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعلى هذا أيضا رجل تزوج صغيرة زوجها وليها ودخل بها فبلغت واختارت نفسها وفرق بينهما ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها عندهما عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وعلى هذا أيضا رجل تزوج صغيرة ودخل بها ثم طلقها تطليقة بائنة ثم تزوجها في العدة فبلغت واختارت نفسها وفرق بينهما كان عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وعلى هذا أيضا رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ارتدت والعياذ بالله ثم أسلمت فتزوجها في العدة ثم ارتدت قبل الدخول بها وعلى هذا أيضا رجل تزوج أمة ودخل بها ثم عتقت اختارت نفسها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها وعلى هذا أيضا رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها ففرق بينهما ثم تزوجها في العدة نكاحا جائزا ثم طلقها قبل الدخول بها كان عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وأما ما يتكرر بالوطء رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا ووطئها مرارا ثم فرق بينهما قال محمد رحمه الله تعالى عليه مهر واحد وإنما قال ذلك لأن الوطآت حصلت بشبهة واحدة وهي شبهة النكاح الفاسد ومنها إذا اشترى جارية ووطئها مرارا ثم استحقت كان عليه مهر واحد لأن الوطآت كانت بناء على سبب واحد وهو الملك من حيث الظاهر وإن استحق نصفها كان عليه نصف مهر للمستحق وفي الجارية بين رجلين إذا وطئ أحدهما مرارا كان عليه بكل وطء نصف مهر قال هشام رحمه الله تعالى لأنه حين وطئ كان يعلم أن نصفها ليس له رجل وطئ جارية ابنه مرارا كان عليه <395> مهر واحد لأن الكل كانت بشبهة واحدة وهي شبهة حق التملك ولو وطئ الابن جارية أبيه مرارا وادعى الشبهة كان عليه لكل وطء مهر لأنه يحتاج إلى دعوى الشبهة ولو وطئ الرجل مكاتبته مرارا كان عليه مهر واحد لأن سبب الكل واحد وهو قيام ملك اليمين ولو وطئ مكاتبة بينه وبين آخر مرارا كان عليه مهر واحد لأن سبب الكل واحد وهو قيام ملك اليمين ولو وطئ مكاتبة بينه وبين آخر مرارا كان عليه في النصف الذي لو بالوطآت نصف مهر واحد وفي النصف بكل وطء نصف مهر وذلك كله للمكاتبة * رجل وطئ امرأته مرارا ثم ظهر أنه كان حلف بطلاقها ووقع الطلاق كان عليه مهر واحد كما لو أتى جارية ووطئها مرارا ثم استحقت كان عليه مهر واحد غلام ابن أربع عشرة سنة جامع امرأة وهي نائمة لا تدري إن كانت ثيبا ليس عليه حد ولا عقر وإن كانت بكرا وافتضها يلزمه مهر مثلها وكذا لو كانت أمة إن كانت ثيبا لا شيء عليه وإن كانت بكرا وافتضها عليه مهرها وكذا المجنون رجل وقع على امرأته فلما خالطها طلقها وهو على تلك الحال ثم أتم جماعة بعد الطلاق وقضى حاجته ثم تنحى قال محمد رحمه الله تعالى وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس عليه حد ولا مهر لأن الكل فعل واحد فإذا كان أوله

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٩٤