تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يملك الرد عليه وإن كانت ثيبا كان القول قول الأب لأنه لا يملك قبض صداق الثيب فإذا دفع الزوج إليه كان أمانة في يده والمودع إذا ادعى رد الوديعة كان القول قوله * رجل زوج ابنته الصغيرة فأدركت وقد دخل بها الزوج وطلبت مهرها من زوجها فقال الزوج دفعت إلى أبيك حال صغرك وصدقه الأب لا يصح إقرار الأب عليها لأنه لا يملك قبض الصداق في هذه الحالة فلا يملك الإقرار به ولها أن تأخذ المهر من زوجها فلا يرجع الزوج بذلك على الأب لأن الزوج أقر بقبض الأب في وقت كان للأب ولاية القبض فلا يرجع <389> عليه كالوكيل بقبض الدين إذا أقر بقبض الدين وصدقه المديون وكذبه الطالب ولو كان الأب حين قبض المهر من زوجها قال أخذ منك على أن أبرئك من ابنتي والمسألة بحالها كان للمرأة أن تأخذ المهر من الزوج ويرجع الزوج بذلك على الأب كالوكيل يقبض الدين إذا قال للمديون آخذ منك على أن أبرئك من فلان صاحب الدين ثم أنكر الطالب الوكالة وأخذ المال من المديون كان للمديون أن يرجع بذلك على الوكيل * امرأة سلمت نفسها إلى زوجها قبل استيفاء المهر ثم منعت نفسها لاستيفاء المهر كان لها ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ليس لها أن تمنعه من الوعاء واشتبهت الروايات عنهما في الامتناع عن المسافرة وعلى قول أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى لها أن تمنع عن المسافرة وإن استوفت مهرها وقد ذكرنا * امرأة ماتت فقال الزوج وهبت مهرها مني في صحتها وقالت الورثة لا بل وهبت في مرضها الذي ماتت فيه قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى القول قول الزوج وذكر في وصايا الجامع الصغير ما يدل على أن يكون القول قول الورثة لأنهم أنكروا سقوط الدين ولأن الهبة حادث فيحال إلى اقرب الأوقات * امرأة طالبت زوجها بمهرها فقال الزوج مرة أوفيتها ومرة قال أديت إلى أبيها قالوا لا يكون متناقضا لأن الأداء إلى الأب وهو يقبض للبنت بمنزلة الأداء إليها * امرأة أقرت أنها مدركة ووهبت مهرها من زوجها قالوا ينظر إلى قدها فإن كان قدها قدر المدركات صح إقرارها حتى لو قالت بعد ذلك ما كنت مدركة لم يقبل قولها وإن لم يكن قدها قدر المدركات لا يصح إقرارها قال مولانا رضي الله تعالى عنه وينبغي للقاضي أن يحتاط في ذلك ويسألها عن سنها ويقول لها بماذا عرفت ذلك كما لو قال في غلام أقر بالبلوغ إن القاضي يسأله عنه وجهه ويحتاط في ذلك * رجل اشترى لامرأته متاعا ودفع إليها أيضا دراهم حتى اشترت متاعا ثم اختلفا فقال الزوج هو من المهر وقالت المرأة هدية ذكر في الكتاب إن القول قول الزوج إلا في الطعام الذي يؤكل وفسروا ذلك وقالوا إن كان تمرا أو دقيقا <390> أو عسلا أو شيئا يبقى كان القول فيه قول الزوج وإن كان مثل اللحم والخبز والشي الذي لا يبقى لا يقبل فيه قول الزوج وقال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى كل متاع لا يجب على الزوج شراؤه لها كان القول فيه فول الزوج إنه من المهر وما كان واجبا على الزوج مثل الدرع والخمار ومتاع البيت لا يقبل فيه قول الزوج فقيل له الزوج والملأة قال ليس على الزوج أن يهيئ لها أمر الخروج وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قول أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى سن وبه نقول * رجل بعث إلى امرأته متاعا وبعث أبو المرأة إلى الزوج متاعا أيضا ثم قال الزوج الذي بعثته كان صداقا كان القول فيه قول الزوج مع يمينه فإن حلف إن كان المتاع قائما كان للمرأة أن ترد المتاع لأنها لم ترض بكونه مهرا ويرجع على الزوج بما بقي من المهر وإن كان المتاع هالكا إن كان شيئا مثليا ردت على الزوج مثل ذلك وإن لم يكن مثليا لا ترجع على الزوج بما بقي من المهر وأما الذي بعث أبو المرأة إن كان هالكا لا يرجع على الزوج بشيء وإن كان قائما وكان الأب بعث ذلك من مال نفسه يسترده من الزوج لأنه هبة لغير ذي رحم محرم فكان له أن يرجع وإن بعث الأب ذلك من مال الابنة البالغة برضاها فلا رجوع فيه لأنه هبة من المرأة وأحد الزوجين إذا وهب من الآخر لا يرجع * رجل تزوج امرأة وبعث إليها هدايا وعوضت المرأة لذلك عوضا وزفت إليه ثم فارقها فقال الزوج كنت بعثت ذلك عارية وأراد أن يسترد وأرادت المرأة استرداد العوض أيضا قالوا القول للزوج في متاعه لأنه أنكر التمليك وللمرأة أن تسترد ما بعثت لأنها تزعم أنها بعثت عوضا للهبة فإذا لم يكن ذلك هبة لم يكن ذلك عوضا فكان لكل واحد منهما أن يسترد متاعه وقال أبو بكر الإسكاف إن صرحت حين بعثت أنها عوض فكذلك وإن لم تصرح بذلك لكنها حبست ونوت أن يكون عوضا كان ذلك هبة منها وبطلت نيتها * رجل خطب ابنة رجل فقال أبو البنت بلي إن كنت تنقد المهر إلى ستة أشهر أو إلى سنة أزوجها منك ثم الرجل بعد ذلك بعث هدايا إلى بيت الأب ولم يقدر على أن ينقد المهر فلم يزوج

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٩٢