تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<383>وهي الواهبة رجل زوج عبده امرأة بألف درهم ثم باعه منها بستعتمائة درهم بعد ما دخل العبد بها فإنها تأخذ التسعمائة بمهرها ويبطل النكاح ولا ترجع المرأة الباقية على العبد وإن عتق ولو كان على العبد لرجل آخر دين ألف درهم فأجاز الغريم بيع العبد من المرأة كانت التسعمئة بين الغريم وبين المرأة يضرب فيها الغريم بألف والمرأة بالألف ولا تتبعه المرأة بعد ذلك ويتبعه الغريم بما بقي من دينة إذا عتق رجل تزوج امرأة على حكمها جاز النكاح ولها ما حكمت بمقدار مهر المثل أو أقل وإن حكمت بأكثر من مهر مثلها لم يصح حكمها على الزوج ما لم يرض به ولو كان الحكم للزوج فحكم بمقدار مهر المثل أو أكثر جاز وإن حكم بأقل من مهر مثلها لم يصح حكمه إلا برضا المرأة وكان لها مهر مثلها وكذا لو شرطا في النكاح حكم رجل أجنبي فحكم بمقدار مهر المثل جاز حكمه وإن حكم بأكثر من ذلك لا يصح حكمه على الزوج وإن حكم بأقل من مهر المثل لا يلزمها حكمه وكان لها مهر المثل رجل قال لامرأة تزوجتك على دراهم ولم يذكر العدد كان لها مهر مثلها ولا يشبه هذا الخلع إذا تزوج امرأة على أقل من ألف ومهر مثلها ألفان كان لها ألف درهم لأن النقصان عن الألف لم يصح لمكان الجهالة فصار كأنه تزوجها على ألف وإن كان مهر مثلها أقل من عشرة قال محمد رحمه الله تعالى لها عشرة دراهم. رجل تزوج امرأة بألف على ألا ينفق عليها ومهر مثلها مئة كان لها الألف والنفقة إذا تزوج بذات رحم محرم لها نحو الأم والبنت والأخت والعمة والخالة أو تزوج بامرأة أبيه أو ابنه ودخل بها لا حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه مهر مثلها بالغة ما بلغ وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن علم أنها ذات رحم محرم منه عليه الحد ولا مهر عليه وإن لم يعلم كان عليه المهر ولا حد عليه إذا تزوج امرأة على ألف إلى سنة كان لها الألف بعد سنة وله أن يدخل بها قبل السنة وقبل أن يعطي شيئا رحمهما الله تعالى وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى أولا كما قال أبو حنيفة ومحمد رحمها الله تعالى ثم رجع وقال لها أن تمنع نفسها حتى يوفيها عشرة دراهم ثم رجع وقال

<384>لها أن تمنع نفسها حتى يوفيها كل المهر إظهارا لخطر البضع وثبت على ذلك إذا تزوج امرأة وسمى لها شيئين أحدهما مالا والآخر ليس بمال لكن لها فيه منفعة كطلاق الضرة وأن لا يخرجها من البلدة ونحو ذلك ولم يف بالشرط كان لها مهر المثل ومهر المثل معتبر بنساء عشيرتها من قبل الأب كالأخوات لأب والعمات عمات الأب من كانت مثلها في المال والجمال والسن والحسب والنسب والعصر في هذا البلد وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى مهر المثل يعتبر بقوم الأم من الخالات ونحوهما وإذا وجب مهر المثل بحكم النكاح ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها المتعة

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٨٩