<381> رجل تزوج امرأة على ثياب معلومة موصوفة الطول والعرض والرقعة إلى أجل معلوم فأعطاها قيمة الثياب كان لها أن لا تقبل القيمة ولو لم يكن لها أجل لم يمن لها أن تمتنع عن أخذ القيمة قال محمد رحمه الله تعالى وأصل هذا أن كل ما جاز السلم فيه فلها أن لا تأخذ إلا المسمى وما لم يجز فيه السلم كان للزوج أن يعطيها القيمة والسلم في الثياب جائز إذا كانت مؤجلة ولا يجوز بدون الأجل فله أن يعطيها القيمة إلا في المكيل والموزون فلها أن لا تأخذ القيمة وإن لم تكن مؤجلة لأن المكيل والموزون يصلح مهرا وثمنا من غير ذكر الأجل أما الثوب الموصوف وإن صلح مهرا إلا أن الثوب يتعين بالتعيين فكان بمنزلة العبد ومن تزوج امرأة على عبد بغير عينة كان له أن يعطي القيمة. رجل حلف أن لا يتزوج امرأة بأربعة دراهم فتزوج امرأة بأربعة دراهم وأكمل القاضي لها عشرة قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه وكذا لو زادها الزوج بعد ذلك على مهرها. رجل قال لامرأة تزوجتك على ألف درهم فقالت ما زوجتك نفسي ثم قالت بعد ذلك زوجتك نفسي على ألف كان جائزا.رجل قال تزوجت هذه وهي أمة له معروفة قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون ذلك إقرارا بالعتق والنكاح باطل.رجل قال لامرأة أتزوجك على ناقة من إبلي هذه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لها مهر مثلها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعطيها ناقة من إبله ما شاء. رجل تزوج امرأة بألف على أن ينقدها ما تيسر له والبقية إلى سنة كان الألف كله إلى سنة إلا أن تقيم المرأة البينة أنه تيسر له منها شيء أو كلها فتأخذها. رجل تزوج امرأة على بيت وخادم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لها ثمانون دينارا قيمة الخادم أربعون وأربعون قيمة البيت وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يقدر بالأربعين ويعتبر فيه قيمة الغلاء والرخص والفتوى على قولهما إذا تزوج امرأة وسمى لها شيئا وأشار إلى شيء والمشار إليه ليس من جنس المسمى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كانا حلالين فلها مثل الذي سمى وإن كانا حرامين أو كان المشار إليه حراما كان لها مهر المثل إذا كان مشكلا وقت العقد لا يدري
<382>كما لو تزوج امرأة على هذا الدن من الخل فإذا هو طلاء فلها مثل الدن من الخل وإن كان فيه خمر فلها مهر المثل وإن كان المسمى حراما والمشار إليه حلال اختلفت الروايات فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح ما روى أبو يوسف رحمه الله تعالى أنه إذا أشار إلى حلال كان لها المشار إليه ولو قالت تزوجتك على الشاة التي في هذا البيت فإذا في البيت خنزير أو ليس فيه شيء كان لها شاة وسط وتبطل الإشارة. رجل زوج ابنته فقال اشهدوا أني زوجت فلانة من فلان بألف درهم على أن علي من مالي ألف درهم وعلي فلان يريد به الزوج ألف درهم فقال الزوج قبلت ذلك كان لها المهر كله على الزوج وهذا ضمان من الأب بألف درهم فإذا قبل الزوج ذلك صار كأنه أمره بالضمان عنه فإذا أخذت المرأة من أبيها أو من ميراثه ألفا كان للأب أو لورثته أن يرجعوا بذلك على الزوج ولو قال اشهدوا أني زوجت ابنتي فلانة من فلان بألف ردهم من مالي فقال الزوج قبلت جاز النكاح ولا ضمان على الأب. رجل تزوج امرأة على عشرة دراهم وثوب ولم يصف الثوب كان لها عشرة دراهم ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها خمسة دراهم إلا أن تكون متعتها أكثر فيكون لها ذلك. امرأة قالت زوجتك نفسي على ألفي درهم ألف منهما تركت لله وللرحم فقال الزوج قبلت فالمهر ألف درهم. رجل زوج ابنته من رجل على أن أبرأ الزوج الأب من دينه الذي له عليه أو زوجت الابنة نفسها على أن أبرأ الزوج أباها عن دينه وهو كذا فالبراءة جائزة ولها مهر مثلها وكذا لو قالت علي أن تبرأه وذلك مهري. رجل تزوج امرأة على عبدها ذكر في النوادر أن لها مهر مثلها وليس هذا بمنزله ما لو تزوج امرأة على عبد الغير لأن ثمة لو أجاز صاحب العبد كان العبد مهرا وهو عبد المرأة لا يصير مهرا لها. إذا تزوج رجل امرأة بألف على أن ترد المرأة عليه ألفا جاز النكاح ولها مهر مثلها كما لو تزوجها على أن لا مهر لها ولو تزوج امرأة على أن يهب الزوج لأبيها ألف درهم كان لها مهر المثل وهب لأبيها ألفا أو لم يهب فإن وهب كان له أن يرجع بالهبة ولو تزوج امرأة على أن يهب لأبيها عنها ألف درهم فالألف مهرها فإن طلقها قبل الدخول بها وقد دفع الألف إلى الأب رجع عليها بنصف الألف