تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<379>وما في بطنها للمرأة إن كان مهر مثلها مثل قيمة الخادم أو أكثر وأن كان مهر مثلها أقل من قيمة الخادم كان لها مهر المثل إلا أن يسلم الزوج الخادم إليها بإخباره بغير خدمة ولو تزوج امرأة على غنم بعينها على أن أصوافها لي كان له الصوف استحسانا ولو تزوج امرأة على ألف على أن لا يرثها ولا ترثه جاز النكاح بألف كان مهر مثلها أقل أو أكثر ولو قال لامرأة أتزوجك على أن أهب لك ألف درهم أو على أن أهب لك عبدي هذا فتزوجها على ذلك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن دفع إليها ما سمى فهو مهرها وإن أبى أن يدفع لا يجبر وكان عليه مهر مثلها ولا يزاد على ألف ولا على قيمة العبد وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو تزوج امرأة على عبد فإذا هو مدبر أو مكاتب أو أم ولد والمرأة تعلم بحال العبد أو لم تعلم كان لها قيمة العبد. رجل له على امرأة ألف درهم من ثمن بيع فتزوجها على أن أخر ذلك عنها سنة كان لها مهر المثل والتأخير باطل.رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا ثم راجعها وقال لها زدت في مهرك لم يصح لأنها مجهولة ولو قال راجعتك بهر ألف درهم إن قبلت جاز وإلا فلا لأن هذه زيادة في المهر فتتوقف على قبولها ولو تزوج امرأة بألف ثم جدد النكاح بألفي درهم اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام المعروف بجواهر زاده رحمه الله تعالى في كتاب النكاح أن على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يلزمه الألف الثانية ومهرها ألف درهم وعلى قول أبي يوسف يلزمه الألف الثانية وبعضهم ذكر الخلاف على عكس هذا إن على قولهما يلزمه الألف الثانية وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يلزمه وذكر عصام الدين رحمه الله تعالى أن عليها ألفين ولم يذكر فيه خلافا وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في شرح الحيل إذا جدد النكاح في المنكوحة وروى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يلزمه المهر الثاني ويكون زيادة في المهر وإليه أشار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح النكاح قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن لا تلزمه الألف الثانية لأنها ليست بزيادة لفظا فلو تبتت الزيادة إنما تثبت في ضمن النكاح فإذا لم يصح النكاح الثاني لم يثبت ما في ضمنه ولهذا لو باع شيا بألف ثم باعه بألف وخمسمائة

<380> كان البيع الثاني فسخا للبيع الأول زيادة في الثمن والزيادة في المهر سواء ولو أمكن أن يجعل العقد الثاني زيادة يجعل البيع الثاني زيادة ولا يجعل فسخا ولهذا لو كان النكاح الأول بألف والثاني بألف لا يجعل لمال الثاني زيادة في المهر امرأة وهبت مهرها من زوجها ثم إن الزوج أقر بين يدي الشهود أن لها عليه كذا وكذا من المهر تكلموا في ذلك قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يصح إقراه إذا قبلت ويحمل على أنه زاد في مهرها والزيادة في المهر بعد هبة المهر جائزة لكن لا بد من القبول لأن الزيادة في المهر لا تصح من غير قبول المرأة. رجل قال لامرأته أقررت بمهرك فأنت طالق ثم أراد أن يقر وهو صحيح فإن المرأة تبيع شيئا من مهرها بمقدار ما يريد أن يقر لها من المهر بعد البراءة فيقر على نفسه لها بثمن المبيع فلا يحنث في يمينه فإن كان الزوج مريضا لا حيلة له في ذلك. رجل قال لامرأته أبرئيني من مهرك حتى أهب لك فأبرأته وأبي الزوج أن يهب لها شيئا قال نصير رحمه الله تعالى لا يبرأ الزوج عن المهر. رجل تزوج بامرأة بألف على أن كل الألف مؤجل إن كان الأجل معلوما صح التأجيل وإن لم يكن لا يصح وإذا لم يصح التأجيل يؤمر الزوج بتعجيل قدر ما يتعارفه أهل البلدة فيؤخذ منه الباقي بعد الطلاق أو بعد الموت ولا يجبره القاضي على تسليم الباقي ولا يحبسه ولو أن أخا وأختا ورثا دارا من أبيهما فتزوج الأخ امرأة ببيت بعينه من تلك الدار ثم مات الأخ ولم ترض الأخت بذلك قالوا تقسم الدار بين ورثة الأخ والأخت فإن وقع البيت في نصيب الأخ كان البيت للمرأة بمهرها وإن وقع في نصيب الأخت فللمرأة قيمة البيت في تركة الزوج كما لو تزوج امرأة بعبد فستحق العبد من يد المرأة كان لها أن ترجع بقيمة العبد على الزوج وإن كان الأخ تزوج امرأة على مال ثم أعطاه بذلك المال بيتا بعينه من تلك الدار والمسألة ب حالها بطل البيع ويبقى على الزوج المهر الذي تزوجها عليه. جماعة قالوا لرجل زوجناك فلانة بألف درهم على أن مائة منها لك ورضيت المرأة جاز النكاح بتسعمائة ويكون هذا بمنزلة الاستثناء. رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا على خادمة بعينها فأعتقها قبل أن يدخل بها فالعتق باطل وإن أعتقها بعدما دخل به جاز العتق.

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٨٧