<377>فيجوز استحسانا والقياس بخلاف ذلك قال محمد رحمه الله تعالى أجيز في النكاح ما لا أجيز في البيع ولو تزوج امرأة على طلاق امرأة له أخرى أو على دم عمد له عليها أو على وليها أو على أن يعلمها القرآن أو على أن يحج بها كان لها مهر مثلها ولو تزوجها على حجة كان لها قيمة حجة وسط ولو تزوجها وهو حر على يخدمها سنة كان لها مهر مثلها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وكذا لو تزوجها على لأن يرعى غنمها سنة أو يزرع أرضها سنة في رواية الأصل ولو تزوجها على خدمة حر آخر سنة ورضي ذلك الحر كان لها عين الخدمة ولو قال الرجل زوجتك ابنتي هذه على أن تزوجني ابنتك فلانة جاز النكاح ولكل واحد منهما مهر مثلها وكذا لو تزوجها على ثوب يساوي خمسين درهما كان لها مهر المثل ولو تزوجها على هذا العبد فإذا هو حر أو على هذا الدن من الخل فإذا هو خمرا وعلى هذه الشاة فإذا هي خنزير أو على هذه الشاة الذكية فإذا هي ميتة كان لها مهر المثل ولو قال تزوجتك على هذا الحر فإذا هو عبد أو على هذا الخنزير فإذا هو شاة أو على هذه الشاة الميتة فإذا هي ذكية أو على هذا الخمر فإذا هو خل روى محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن لها مهر المثل وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن لها الشار أليه وهو الصحيح ولو جمع بين مال وغير مال فقال تزوجتك على هذين العبدين فإذا أحدهما حر أو على هذين الدنين من الخل فإذا أحدهما خمر في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لها ما هو مال إن كان يساوي عشر دراهم وإن كان لا يساوى عشر دراهم يكمل لها عشرة كأنه سمى المال لا غير ولو أشار إلى كالن فقال تزوجتك على هذا العبد أو على هذا العبد وأحدهما أوكس الآخر أرفع فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان مهر المثل مثل الأوكس أو أقل منه فلها الأوكس وإن كان مهر المثل مثل الأرفع أو كان أكثر من الأرفع فلها الأرفع وإن كان أكثر من الأوكس وأقل من الأرفع كان لها مهر المثل لا يزاد على الأرفع ولا ينقص عن الأوكس وإن طلقها قبل الدخول بها كان لها نصف الأوكس على كل حال إلا أ، يكون نصف الأوكس أقل من
<378>المتعة فحينئذ تكون لها المتعة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لها الأوكس على كل حال إن كان يساوي عشر دراهم أو أكثر وعلى هذا الخلاف إن تزوجها على ألف درهم أو على ألفين فإن أعتقت المرأة أوكسهما قبل الطلاق فإن كان مهر مثلها مثل الأوكس أو أقل منه جاز عتقها في الأوكس وإن أعتقت الأرفع وكان مهر مثلها أكثر من قيمته جاز عتقها وإن كان أقل منه لم يجز ولا يجوز عتقها في الأرفع بعد الطلاق قبل الدخول على كل حال لو يجوز في الأوكس وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا أعتقت أحدهما قبل الطلاق أو بعده بطل عتقها وإن اعتقهما الزوج جميعا جاز عتقه فيهما ويضمن قيمة أيهما شاء وإن أعتقتهما المرأة جميعا قبل الطلاق أو بعده فأيهما صار لها عتيق ول تزوج امرأة على خادمة بعينها نكاحا فاسدا ودفع الخادمة إليها فأعتقها قبل الدخول فالعتق باطل وإن أعتقتها بعد الدخول فالعتيق جائز ولو تزوج امرأة على ألف وعلى أن يطلق فلانة أو على ألف وعلى أن يعفو عن دم عمد له عليها أو على ألف وعلى أن يعتق أخاها إن وفى بالشرط كان لها الألف لا غير وإن لم يفي يكمل لها مهر مثلها إن كان مهر مثلها أكثر من الألف ولو تزوجها على أحد هذين العبدين أيهما شئت أنا دفعته إليك فإنه يعطيها أيهما شاء ولو كان هذا في الخلع تعكسه أيهما شاءت المرأة وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ول تزوجها على ألف إن أقام بها وعلى ألفين إن أخرجها من بلدها أو على ألف إن لم يكن لها امرأة وعلى ألفين إن كان له امرأة قال أبو حنيف ة رحمه الله تعالى الشرط الأول جائز إن وافق الشرط كان لها الألف لا غير وإن خالف كان لها مهر المثل لا يزاد على ألفين ولا ينقص (نقص) وينبغي عن ألف ولو تزوجها على ألف حالة أو ألفين إلى سنة إن كان مهر مثلها يبلغ ألفي درهم اختارت ما شاءت ولو تزوجها على هذا الزق من السمن فإذا لا شيء فيه كان لها مثل ذلك الزق سمنا إن كان يساوي عشرة وإن تزوجها على ما في الزق من السمن فإذا لا شيء فيه كان لها مهر المثل وكذا لو كان في الزق شيء آخر من خلاف الجنس ولو تزوج امرأة على جارية على أن له خدمتها ما عاش أو ما في بطنها له كانت الجارية وخدمتها