تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<373>في العدة ثم ولدت لسنتين من طلاق الأول أو لستة أشهر أو أكثر من نكاح الثاني قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الولد للأول بخلاف ما تقدم لأنا لو جعلناه للثاني لحكمنا بانقضاء العدة عن الزوج الأول فلا يحكم بمنزلة أم ولد أعتقها مولاها أو مات عنها ولزمتها العدة ثم تزوجت في العدة فجاءت بولد لسنتين من حين مات المولى أو اعتق ولستة أشهر منذ تزوجت فادعياه جميعا فإن الولد للمولى في قولهم لكان العدة التي كانت بخلاف أم ولد تزوجت بغير إذن المولى فولدت لستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح فادعاه المولى والزوج فإن الولد يكون للزوج في قولهم جميعا فلو طلقها طلاقا رجعيا فتزوجت رجلا في العدة ثم طلقها الزوج الثاني فجاءت بولد لسنتين وشهر من طلاق الأول ولستة أشهر فصاعدا من طلاق الثاني فإن الولد يكون للثاني لأنا لو جعلناه للأول لحكمنا بالرجعة. امرأة طلقها زوجها ثلاثا وهي آيسة فأخبرت بعد شهور أن عدتها قد انقضت بالأشهر ثم جاءت بولد لأكثر من سنتين قال أبو يوسف رحمه الله تعالى تنقضي عدتها بالولادة ولا يكون الولد للزوج إلا أن يدعي. رجل تزوج امرأة وطلقها من ساعته فجاءت بولد على تمام ستة أشهر من وقت النكاح كان الولد ولده عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى وإن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر من النكاح أو لأقل من ذلك لا يكون للزوج.امرأة قالت في عدة الوفاة لست بحامل ثم قالت من الغد أنا حامل كان القول قولها فإن قالت بعد أربعة أشهر وعشرة أيام لست بحامل ثم قالت أنا حامل لا يقبل قولها ألا أن تأتي بولد لأقل من ستة أشهر ومن موت زوجها فيقبل قولها ويبطل إقرارها بانقضاء العدة.رجل خالع امرأته بمهرها ونفقة عدتها وكل حق لها عليه فأقرت المرأة وقت الخلع وقالت أنا حائض غير حامل من زوجي ثم أقرت في الشهرين قبل أن تقر بانقضاء العدة وقالت أنا حامل من زوجي وأنكر الزوج الحمل لا تصح دعواها.رجل له جارية غير محصنة تخرج وتدخل ويعزل عنها المولى فجاءت بولد وأكبر ظن المولى أن الولد ليس منه كان في سعة من نفيه وإن كانت محصنة لا يسعه نفيه لأنه ربما يعزل فيقع الماء في الفرج الخارج ثم يدخل فلا يعتمد على العزل. جارية هربت من

<374>مولاها يوما ثم وجدها ويطؤها ويعزل عنها فظهر بها حبلى وولدت بعد ستة أشهر منذ هربت ومات الولد فإن كانت الجارية هربت إلى متهم بها كان المولى في سعة من بيع الجارية وإن كانت الجارية عفيفة لم يظهر منها فجور لا ينبغي له أن يبيعها بل ينبغي أن يقر ويشهد أنها أم ولد له حتى لا تباع بعد موته لأن الغالب أن الولد يكون منه فيلزمه ذلك ديانة ولا يعتمد على العزل. رجل زوج أمته من رضيع ثم جاءت بولد فادعاه المولى أنه منه يثبت النسب لأنه أقر بنسب من ملكه وليس له نسب معلوم ولو كان الزوج مجبوبا لم يثبت النسب من المولى لأنه ثابت النسب من الزوج وعلى الزوج كل المهر لكان الدخول حكما. رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا فولدت لأقل من سنتين بيوم فنفاه ثم ولدت ولدا آخر بعد سنتين بيوم فهما ابناه وتثبت الرجعة لأنهما توأمان خلقا من ماء واحد والولد الثاني من علوق بعد الطلاق فكان الأول كذلك والوطء بعد الطلاق رجعة رجل طلق امرأته طلاقا بائنا بعد الدخول فخرج منها رأس الولد قبل سنتين ثم خرج الباقي بعد سنتين فإن الولد لا يكون من الزوج حتى يخرج أكثر الولد قبل سنتين. رجل تزوج صغيرة يجامع مثلها ولم تبلغ الحيض فدخل بها ثم طلقها تطليقة رجعية فقالت بعد شهر أنا حامل ينظر إن جاءت بولد لأقل من سنتين من وقت الطلاق أو لأكثر من سنتين من وقت الطلاق أو لأقل من ستة أشهر من حين قالت أنا حامل كان الولد للزوج(باب في ذكر مسائل المهر) المهر لا يكون إلا من مال متقوم فإن سمى مالا مجهول الجنس بأن تزوج امرأة على دابة أو ثوب كان لها مهر المثل بالغا ما بلغ لأن التسمية لم تصح وكذا لو تزوجها على دار ولم يبين موضع الدار لو تزوج امرأة على عبد أو ثوب هروي صحت التسمية ولها الوسط من ذلك ولا يجب مهر المثل والزوج بالخيار إن شاء أعطاها الوسط من ذلك وإن شاء أعطاها قيمة الوسط ولو تزوجها على كر حنطة ولم يصف كان له الخيار إن شاء أعطى كرا وسطا وإن شاء أعطاها قيمة الوسط وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن عيه الوسط بعينه ولو وصف الكر فقال وسطا أو ورديا كان عليه

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٨٤