<371>وقال محمد رحمه الله تعالى يعتبر ستة أشهر من وقت الدخول وعليه الفتوى وفي النكاح الصحيح أجمعوا على أنه تعتبر المدة من وقت النكاح وقال بعضهم لا يشترط الدخول في النكاح الصحيح ولكن لا بد من الخلوة الصحيح رجل زنى بامرأة فحبلت منه فلما استبان حملها تزوجها الزاني ولم يطأها حتى ولدت قالوا إن لم تكن في عدة الغير جاز النكاح وعليها التوبة وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح جاز النكاح ويثبت النسب وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت النسب ولا يرث منه إلا أن يقول الرجل هذا الولد مني ولا يقول من الزنا. رجل اتهم بامرأة ظهر بها حبل فزوجها أبوها منه والزوج ينكر أن يكون الحبل منه جاز النكاح في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن عندهما يجوز نكاح الحامل من الزنا لكن لا يحل للزوج وطئها حتى تضع حملها. رجل تزوج امرأة فجاءت بسقط استبان خلقه أو بعض خلقه قالوا إن جاءت لأربعة أشهر جاز النكاح وإن جاءت لأربعة أشهر إلا يوما لا يجوز لأن الخلق لا يستبين في أقل من مائة وعشرين يوما فإذا أسقطت استبان خلقه كان السقط من زوج قبله فلا يجوز النكاح وإن ولدت ولدا تاما إن ولدت لستة أشهر من وقت النكاح يثبت النسب منه ويجوز نكاحها وإن لولدت لأقل من ذلك لا يجوز نكاحها في التام تعتبر الشهور بالأهلة وفي الناقص يعتبر بالأيام ولو كان النكاح في عشر من الشهر يعدلها عشرون يوما من هذا الشهر وخمسة أشهر بالأهلة وعشرة أيام من الشهر السادس وكذلك في عدة الآيسة. رجل غاب عن امرأة
<372>وهي بكر أو ثيب فتزوجت بزوج آخر وولدت كل سنة ولدا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الأولاد للأول ويجوز للأول دفع الزكاة إليهم وتجوز شهادتهم له ولا يجوز للزاني دفع الزكاة إلى ولده من الزنا وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه رجع عن هذا وقال لا تكون للأولاد للأول وإنما هم للثاني وعليه الفتوى ولا يجوز للزوج دفع الزكاة إلى ولد الملاعنة ولا تقبل شهادته له وذكر هشام رحمه الله تعالى في النوادر تجوز شهادة ولد الملاعنة للزوج. رجل تزوج امرأة فولدت ولدا لخمسة أشهر فقال الزوج الولد ولدي بسبب أوجب أن يكون الولد لي فقالت المرأة لا بل هو من الزنا في رواية القول قول الرجل وفي رواية القول قولها وإن جاءت بولد لأكثر من سنتين من وقت النكاح والمسألة بحاله كان القول قول الزوج وفي رواية الحسن رحمه الله تعالى القول قول المرأة أيضا عبد تزوج أمة بإذن مولها ثم اشتراه رجل فادعى المشتري أنهما ولداه ومثلهما يولد لمثله فهما ولداه ويفسد النكاح بينهما وإن أنكرا ذلك وعن محمد رحمه الله تعالى رجل اشترى أمة فولدت منه ثم جاء رجل وأقام بينة أنها امرأته زوجها منه مولاها قال اجعلها امرأته واجعل الولد ولد الزوج لأنه صاحب فراش ويعتق الولد على المولى لدعواه أنه ولده رجل تزوج امرأة فجاءت بولد تام لأقل من ستة أشهر قال محمد رحمه الله تعالى النكاح فاسد في قولي وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى.مجبوب تزوج امرأة فمكثت عنده زمانا ثم جاءت بولد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الولد ولده ويحلها ذلك لزوج كان قبله طلقها ثلاثا. رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل الدخول وتزوج بابنتها فجاءت الأم بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق فنفاه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى بانت منه امرأته وله أن يتزوج الأم بعد ذلك ولا يمنعه عن ذلك زعمه أن نكاح البنت كان جائزا. امرأة بلغها وفاة زوجها فاعتدت وتزوجت بزوج وولدت ولدا ثم جاء الزوج الأول حيا كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا الولد للأول ثم رجع وقال الولد للثاني. رجل طلق امرأته بائنا أو رجعيا فتزوجت