تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<365>لا يجوز نكاح الأخت ويجوز نكاح الأربع. ومنها الجمع بين زواتي رحم محرم لا يجوز له أن يتزوج امرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أختها ولا على ابنة أخيها ولو تزوجهما معا لا يصح نكاحهما قالوا كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكر أو الأخرى أنثى حرم النكاح بينهما لا يجوز أن يجمع بينهما في النكاح إلا في مسئلة إذا جمع بين امرأة وبين أبنه زوج كان لها قبل ذلك فإنه يجوز ذلك. ومنها الجمع بين الحرة والأمة في النكاح إن نكحهما جملة صح نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة وإن نكح الأمة ثم الحرة صح نكاحهما ولو نكح الحرة ثم الأمة لا يصح نكاح الأمة ولو تزوج الأمة حرة في عدته لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى ولو جمع بين خمس حرائر وأربع إماء في عقد صح نكاح الإماء ولو تزوج حرة وأمة معا والحرة في نكاح الغير أو في عدة الغير صح نكاح الأمة ولو تزوج أمة بغير إذن مولاها ثم تزوج حرة بطل نكاح الأمة لا تعمل فيه إجازة المولى بعد ذلك ولا يجوز للعبد أن تزوج أمة على حرة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وطول الحرة عندنا لا يمنع نكاح الأمة. ومن المحرمات الكافرة بكفر مخصوص لا تحل الوثنية للمسلم وتحل لكل كافر إلا المرتد ولا يجوز نكاح المرتدة لأحد والمجوسية لا تحل للمسلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز للمسلم نكاح اليهودية والنصرانية وإذا تزوج المسلم كتابية حربية في دار الحرب جاز ويكره فإن خرج بها إلى دار السلام بقيا على النكاح والمبيض إذا تزوج مبيضة بشهود وولي ثم أسلما جميعا وتركا ما كانا يعتقدانه من النفاق في باطنهما وكان الزوج خلا بها أو لم يخل بها ثم إن المرأة تزوجت بزوج آخر بعد إسلامها قل إن تقع الفرقة بينها وبين زوجها الأول قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كانا يظهران الإسلام ويعتقدان الكفر كان نكاحهما جائز ولا يجوز نكاح المرأة مع الزوج الثاني وإن كانا يظهران الكفر أو أحدهما كانا بمنزلة المرتدين لم يصح نكاحهما ويصح نكاح المرأة مع الثاني ويجوز للحر نكاح <366>الأمة الكتابية عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ولا يجوز نكاح منكوحة الغير ومعتدة الغير عند الكل ولو تزوج بمنكوحة الغير وهو لا يعلم أنها منكوحة الغير فوطئها تجب العدة وإن كان يعلم أنها منكوحة الغير فوطئها لا تجب العدة حتى لا يحرم على الزوج وطؤها والمهاجرة لا عدة عليها ولها أن تتزوج للحال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى عليها العدة ولا يجوز نكاحها قبل انقضاء العدة ولو هاجر الزوج كان له أن يتزوج بأختها وأربع سواها وإن كانت المهاجرة حاملا لا تتزوج في رواية محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى إن بها أن تتزوج لكن لا يطؤها زوجها حتى تضع الحمل ويجوز نكاح الحامل من الزنا ولا يقربها زوجها حتى تلد في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز نكاحها وإذا رأى الرجل امرأة تزني فتزوجها جاز النكاح وللزوج أن يطأها من غير إستبراء وقال محمد رحمه الله تعالى لا أحب له أن يطأها من غير أن يستبرئها وإن تزوج الذمي كافرة معتدة من كافر جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن أسلما بقيا على النكاح وإن ترافعا الأمر إلى القاضي لا يبطل القاضي النكاح بينهما خلافا لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولو كانت الكتابية في عدة المسلم لا يجوز للمسلم ولا للذمي أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها والذمي إذا أبان امرأته الذمية فتزوجها مسلم أو ذمي من ساعته ذكر بعض المشايخ رحمهم الله تعالى أنه يجوز نكاحها ولا يباح وطؤها حتى يستبرئها بحيضة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه نكاحها باطل حتى تعتد بثلاث حيض وروى أصحاب الأمالي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا عدة عليها وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى اختلف المشايخ في وجوب العدة على الذمية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال بعضهم لا عدة عليها وقال بعضهم تجب العدة إلا إنها ضعيفة لا تمنع النكاح كالإستبراء بين المسلمين بخلاف ما إذا كانت الذمية معتدة من مسلم لأن تلك العدة قوية

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٨٠