<367>فتمنع النكاح.رجل وطئ امرأة أبيه حرمت على أبيه وكان على الأب كل المهران دخل بها فإن قال الابن علمت أنها علي حرام وتعمدت إفساد النكاح كان عليه الحد ولا يرجع الأب عليه بما غرم من المهر لأن وجوب الحد عليه يمنع وجوب الضمان وإن لم يعلم الابن بذلك ووطئها عن شبهة لا حد عليه وتحرم على أبيه ويجب المهر على الأب إن دخل بها ولا يرجع على الابن لأنه لم يتعمد الفساد وإن قبل امرأة أبيه عن شهوة حرمت على أبيه ويجب المهر على الأب إن كان دخل بها فإن قال الابن تعمدت إفساد النكاح رجع الأب عليه بما غرم من المهر وإن لم يتعمد الفساد لا يرجع ولا يحل للرجل أن يتزوج حرة طلقها ثلاثا قبل إصابة الزوج الثاني ولا أمة طلقها ثنتين وكما لا يجوز له نكاحها لا يحل له وطؤها بملك اليمين
(فصل في إقرار أحد الزوجين بالحرمة وفساد النكاح بسبب النسب وبطلان النكاح بملك اليمين) المطلقة الثلاث إذا أتت الزوج الأول وقالت تزوجت بزوج آخر ودخل بي وطلقني وانقضت عدتي إن كانت ثقة ووقع عند الأول أنها صادقة وكان ذلك بعد مدة تنقضي فيها العدتان وذلك أربعة أشهر فصاعدا حل للزوج الأول أن يتزوجها وإن كان بعد مدة لا تنقضي فيها العدتان لا يحل وكذا لو أقرت المرأة بذلك وأنكر الزوج الثاني حل نكاحها للأول ولو أقر الزوج الثاني بذلك وأنكرت المرأة دخول الثاني لا يحل للأول وإن كان الأول تزوجها بعد مدة ولم تقل المرأة شيئا ثم قالت تزوجني وكنت في عدة الثاني أو قالت كنت تزوجت بالزوج الثاني ولم يدخل بي قالوا إن كانت عالمة بشرائط الحل للأول لا يقبل قولها وللأول أن يمسكها وإن كانت جاهلة قبل قولها وكذا الرجل إذا تزوج امرأة كانت منكوحة الغير قد طلقها فقالت المرأة للثاني تزوجتني وأنا معتدة عن الأول قال الشيخ الإمام أبو بكر ابن الفضل رحمه الله تعالى إن كان بين نكاح الثاني وطلاق زوجها الأول شهران لا يقبل قولها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويكون إقدامها على النكاح إقرارا منها بانقضاء العدة وإن كان بين طلاق الأول ونكاح الثاني أقل من شهرين كان القول قولها ويفرق بينها وبين الثاني وهذا
<368>بخلاف ما إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا ثم تزوجها بعد مدة فقالت تزوجتني قبل أن أتزوج بزوج آخر كان القول قولها ولا يكون إقدامها على نكاح الأول إقرارا منها بأنها تزوجت بزوج آخر لأن انقضاء العدة لا يعرف إلا بقولها فجعل أقدمها على النكاح بمنزلة إقرارها بانقضاء العدة ولا كذلك النكاح لأن الوقوف على نكاح الثاني ممكن فلم يجعل إقدامها إقرارا منها بوجود النكاح فإن كان الزوج الأول تزوجها بعد شهور ثم قال لها تزوجتك قبل إصابة الزوج الثاني أو تزوجتك قبل نكاح الثاني وقالت المرأة لا بل كان بعد ذلك كان القول قول المرأة ويفسد النكاح بإقرار الزوج ولها عليه نصف المسمى إن كان لم يدخل بها والكل إن كان دخل بها. إذا تزوج الرجل امرأة قد كان لها زوج طلقها فقال الزوج الثاني تزوجتك قبل انقضاء العدة وقالت المرأة قد كنت أسقطت بعد الطلاق سقطا استبان خلقه كان القول قول الزوج ويفرق بينهما ولو قالت المرأة قد كنت أسقطت قبل نكاحك بعد طلاق الأول سقطا استبان خلقة وقال الزوج تزوجتك قبل انقضاء العدة كان القول قولها ويفرق بينهما ولها عليه المهر إن كان دخل بها ونصف المهر إن لم يدخل بها وفيا لوجه الأول يفرق بينهما ولا مهر على الزوج إن لم يكن دخل بها. امرأة تزوجت بزوج ودخل بها ثم قالت لم أكن رضيت بنكاح الأب وقد رددت نكاح الأب حين علمت وأقامت البينة على ذلك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ابن الفضل رحمه الله تعالى تقبل بينتها على رد النكاح وقال قاضي الإمام أبو على النسفي رحمه الله تعالى لا تقبل بينتها لأن التمكين بمنزلة الإقرار على جواز النكاح فكانت مكذبة ظاهرا. رجل تزوج امرأة ثم أقر أن فلانا تزوجها وطلقها وانقضت عدتها ثم تزوجها وقالت المرأة هو زوجي على حاله لم يطلقني لم يفرق بينهما فإن حضر الغائب وأنكر الطلاق يقضى له بالمرأة ويفرق بينها وبين الآخر فإن أقر الأول بالنكاح والطلاق وانقضاء العدة وكذبته المرأة في الطلاق فالطلاق واقع وعليها العدة كأنه طلقها للحال ويفرق بينها وبين الآخر وإن صدقته المرأة في ذلك كانت المرأة للأخر وإن أنكرت ما أقر به الأول من