تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<348>امرأة وكلت رجلا ليزوجها بأربعمائة درهم فزوجها الوكيل فأقامت مع الزوج سنة ثم زعم الزوج أن الوكيل زوجها منه بدينار فصدقه الوكيل في ذلك فإن كان الزوج مقرا أن المرأة لم توكله بدينار كانت المرأة بالخيار إن شاءت أجازت النكاح بدينار وليس لها غير ذلك وإن شاءت ردت النكاح ولها عليه مهر مثلها بالغا ما بلغ بخلاف ما تقدم لأن ثم المرأة رضيت بالمسمى فإذا بطل النكاح ووجب العقر بالدخول لا يزاد علىما رضيت أما هنا المرأة ما رضيت بالمسمى في العقد فكان لها مهر المثل بالغا ما بلغ وليس لها نفقة العدة لأن العدة لم تجب بحكم النكاح وإنما وجبت بالدخول عن شبهة فلا تجب فيها النفقة وإن كان الزوج يدعي التوكيل بدينار وهي تنكر فلذلك كان القول قولها مع اليمين وهذا أمر يحتاط فيه ينبغي أن يشهد على أمرها ويخبرها بعد العقد إذا خالف أمرها وكذا الولي إذا كانت بالغة يفعل ما يفعل الوكيل وكيل المرأة إذا زوجها أو الأب إذا زوج البالغة أو الصغيرة بمهر مسمى ثم إن الوكيل أو الأب أبرأ الزوج من كل المهر أو من بعضه وشرط الضمان على نفسه لم تصح الهبة والإبراء إلا أن تجيز المرأة إذا كانت بالغة وشرط الضمان باطل لأنه لو كفل عن المرأة وقال اكرزن رضاندهد وبستاند من ضامنم مرشوي راايخ زن بستاند فبطلان الكفالة ظاهر. رجل قال لآخر أن أخذ فلان ماله عليك من الدين فأنا ضامن بذلك أو أراد به الكفالة للمرأة فقال اكرزن توطلب كندمن ضامنم أوراكه ازمال خود بدهم وهذه كفالة للمرأة وهي غائبة فلا تصح في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إلا أن يقبلها حاضر للمرأة في المجلس والحيلة لها إن كانت كبيرة أن يقول الوكيل أو الولي أن المرأة أمرتني بالهبة والإبراء فإن أنكرت ذلك وأخذت منك بغير حق فأنا ضامن لك بذلك فيصح هذا الضمان وإن كانت المرأة صغيرة قالوا الحيلة في أن لا يكون الزوج مطالبا بالإجماع أن يقول الأب وقت عقد النكاح بالفارسية دخترخويش فلانة رابتو بزني دادم بد وهزاردرم بدانك بانصددرم ترابود فإنه يصح ذلك ويصير هذا الكلام للاستثناء كأنه قال

<349>زوجت ابنتي بألف درهم إلا خمسمائة فيصح ذلك عند الكل فكذلك الوكيل وحيلة أخرى أن يشتري أبو الصغير من زوجها بعد النكاح عرضا قليل القيمة بمقدار ما يريد أن يحط من مهر الصغيرة عن زوجها فيصير الأب مستوفيا ذلك من مهرها بثمن أو بعرض رجل قال لغيره زوج ابنتي هذه رجلا يرجع إلى علم ودين بمشورة فلان فزوجها رجلا بهذه الصفة من غير مشورة فلان جاز لأن غرضه من المشورة أن يكون النكاح ممن كان بهذه الصفة فإذا حصل الغرض لا حاجة إلى المشورة (فصل في الكفاءة) الكفاءة معتبرة في النكاح خلافا لمالك رحمه الله تعالى وسفيان وجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وعن الكرخي رحمه الله تعالى انه أخذ بقولهم ثم الكفاءة تتعلق بخمسة منها لا خلاف فيها بيننا وهي النسب فقريش بعضهم أكفاء لبعض كيف كانوا حتى إن القرشي الذي ليس بهاشمي يكون كفأ للهاشمي وغير القرشي من العرب لا يكون كفأ للقرشي والعرض بعضهم أكفاء لبعض الأنصاري والمهاجري فيه سواء والموالي لا يكونون أكفاء للعرب ومنها الإسلام فالنصرانية واليهودية لا تكون كفأ للمسلم حتى أن المسلم إذا وكل رجلا بالنكاح فزوجه يهودية أو نصرانية لا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن عندهما الوكالة تتقيد بالأكفاء ومن أسلم بنفسه وليس له أب في الإسلام لا يكون كفأ لمن له أب واحد في الإسلام ومن له أب واحد في الإسلام لا يكون كفأ لمن كان له أبوان في الإسلام ومن له أبوان ي الإسلام لا يكون كفأ لمن كان له عشرة آباء في الإسلام ومها الحرية فالممولك كيف كان لا يكون كفأ لحرة وكذا المعتق لا يكون كفأ للحرة الأصلية والمعتق أبوه لا يكون كفأ للمرأة الحرة التي لها أبوان في الحرية ومن له أبوان في الحرية يكون كفأ لمن كان له آباء في الحرية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى من أسلم بنفسه والمعتق إذا أحرز من الفضائل ما يقابل نسب الآخر يكون كفأ له ومنها الكفاءة في المال والثروة في ظاهر الرواية لا يعتبر ذلك فمن كان قادرا على المهر والنفقة يكون كفأ لذات أموال عظيمة ومن لا يقدر على المهر والنفقة لا يكون كفأ للفقير في ظاهر الرواية وعن الحسن عن أبي يوسف

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٧١