تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<342>ولو أنكر العبد قبل العتق أو بعده لم يصح عليه إقرار المولى في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وسكوت البكر جعل رضا في استثمار الولي قبل النكاح وكذا إذا زوجها ثم أخبرها وكذا إذا زوجها ثم أخبرها وكذا إذا أرسل إليها رسولا في الإستئمار أو في الإخبار ولا يشترط العدد ولا العدالة في الرسول فإن أخبرها فضولي لا بد من العدد والعدالة وسكوت الثيب لا يكون رضا ولو صارت ثيبا بالوثبة أو بمبالغة الاستنجاء أو بمرور الزمان كان سكوتها رضا وكذا إذا صارت ثيبا بالزنا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو صارت ثيبا بالوطء في نكاح أو شبهة نكاح أو ملك يمين لا يكون سكوتها رضا ولو دخلا بها زوجها ثم وقعت الفرقة بينهما فقالت لم يدخل بي تزوج كما تزوج الأبكار ولو زوجها الولي الأبعد فعلمت بذلك فسكتت لم يكن سكوتها رضا إذا لم يكن الأقرب غائبا غيبة منقطعة ولو كان أبو البكر عبدا فزوجها الأخ الحر فعلمت به فسكتت كان سكوتها رضا والقاضي عند عدم الأولياء بمنزلة الولي في ذلك الولي إذا زوج الثيب فرضيت بقلبها ولم تظهر الرضا بلسانها كان لها أن ترد بعد ذلك ولا يعتبر الرضا بالقلب وإنما المعتبر في الثيب الرضا باللسان أو الفعل الذي يدل على الرضا نحو التمكين من الوطء وطلب المهر وقبول المهر دون قبول الهدية وكذلك في حق الغلام وإذا سأل الشهود الجارية عن رضاها بالنكاح ولم ينظروا إلى وجهها فسكتت إن لم تنكر الجارية الرضا جاز النكاح فيما بينهم وبين ربهم وإن أنكرت الجارية الرضا لا يجوز لهم أن يشهدوا على رضاها حتى ينظروا إلى وجهها ويسألوها فتسكت إن كانت بكرا أو تتكلم إن كانت ثيبا الثيب إذا زوجت بغير أمرها بألف درهم فبلغها فقالت أجزت النكاح على خمسين دينارا أو قالت أجزت النكاح على أن يزيد لي كذا أو قالت لا أجيز النكاح إلا بزيادة كذا لم يكن ذلك ردا ولا يبطل نكاحها حتى لو أجازت بعد ذلك صحت إجازتها ولو قالت لا أجيز النكاح ولكن زد لي يكون ذلك ردا الصبي المراهق إذا تزوج بغير إذن الأب امرأة ودخل بها فبلغ الخبر الأب فرد نكاحه قالوا لا يجب على الصبي حد ولا عقر أما الحد فلمكان الصبا وأما العقر فلأنها لما زوجت

<343>نفسها منه مع علمها أن نكاحه لا ينفذ فقد رضيت ببطلان حقها وإذا تزوجها بغير إذن المولى امرأة ثم قال للمرأة لا حاجة لي في النكاح بطل نكاحه ولو قال المولى لا أرضى ولا أجيز أو قال لم أرض ولم أجز أو قال أنا كاره ذكر في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ذلك ردا لنكاح العبد وكذا لو قالت البكر ذلك ولو وصلا فقال لا أرضى ولكن رضيت جاز استحسانا رجل خطب بكرا من أبيها فقال الأب مرا كدخداي يسر ست هرجه كندرواست فزوج الابن أخته فبلغها الخبر فسكتت ثم زوجها الأب بعد ذلك من رجل آخر فبلغها فسكتت جاز نكاح الأب لأن الأخ ليس بولي فلم يكن سكوتها في نكاح الأخ رضا إذا تزوج الصغير أو الصغيرة بغير إذن الولي فبلغا لم يجز نكاحهما حتى يجيزا بعد البلوغ. والعبد أو الأمة إذا تزوج بغير إذن المولى ثم أعتقا جاز نكاحهما من غير إجازة. (فصل في نكاح المماليك) لا يجوز نكاح العبد والمكاتب والمكاتبة والمدبر والمدبرة وأم الولد بغير إذن السيد وكذلك معتق البعض على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز نكاح المولى على العبد بغير إذنه وإن كان كبيرا كما يجوز نكاح الأمة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى لا يملك المولى إجبار العبد ولا يجوز تزويج المولى على المكاتب والمكاتبة إلا بإذنهما وإن كانا صغيرين ولو زوج المولى مكاتبته الصغيرة بغير إذنها فعتقت لا يبطل نكاح المولى لكن لا يجوز إلا بإجازة المولى وإن عجزت بطل نكاح المولى بعجزها ولو زوج مكاتبه الصغير امرأة بغير إذنها فعتق أو عجز لا يبطل نكاح المولى لكن لا يجوز إلا بإجازة المولى وما يجب للأمة والمدبرة وأم الولد من المهر بنكاح أو بدخول عن شبهة يكون للمولى ومهر المكاتبة ومعتقة البعض يكون لهما لا للمولى وإذا وجب المهر على المهر على العبد بنكاح بإذن المولى يباع فيه وما يجب على المكاتب والمدبر بسعيان في ذلك وما يجب على العبد بغير إذن المولى من ذلك يؤاخذ به بعد العتق وليس للرجل أن يزوج عبد ابنه ولا أن يزوج أمته والجد بمنزلة الأب وكذا الوصي والقاضي

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٦٨