تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<340> لا يكون إجازة عن محمد بن سلمة قوله بئسما صنعت يكون إجازة وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى قوله نعم ما صنعت أو أحسنت أو أصبت يكون إجازة وبئسما صنعت يكون إجازة ولو قال أسأت قيل أنه إجازة ولو هنأه القوم فقبل التهنئة كان إجازة صبي تزوج بالغة فغاب فلما حضر تزوجت المرأة بزوج آخر وقد كان الصبي أجاز بعد بلوغه النكاح الذي باشره في الصغر فإن كانت المرأة تزوجت بزوج آخر قبل إجازة الصبي جاز النكاح الثاني لأنها تملك الفسخ قبل إجازة الصغير وإن كان النكاح الثاني بعد إجازة الصغير ينظر إن كان النكاح في الصغر بمهر المثل أو بما يتغابن الناس فيه لا يجوز النكاح الثاني لأنه كان موقوفا فينفذ بإجازة الصبي بعد البلوغ وإن كان بمهر كثير لا يتغابن الناس فيه وللصغير أب أو جد فكذلك لأنهما يملكان النكاح عليه بمهر كثير فيتوقف عقد الصغير على إججازتهما فينفذ بالإجازة بعد البلوغ وإن لم يكن للصغير أب أو جد جاز الثاني من المرأة لأن عقد الصغير على هذا الوجه لم يتوقف فلا تلحقه الإجازة. رجل زوج ابنته الصغيرة من ابن كبير لرجل وقبل أبو الابن بغير أمر الابن ثم مات أبو الصغير قبل أن يجيز الابن الكبير بطل النكاح لأن أبا الصغيرة كن يملك فسخ هذا النكاح الموقوف وكان موته قبل النفاذ بمنزلة الفسخ كالمرأة إذا زوجت نفيها من رجل غائب وقبل عن الغائب فضولي كان للمرأة أن تفسخ ذلك النكاح وموتها قبل النفاذ يكون فسخا فكذلك ههنا ولو أن رجلا زوج ابنته البالغة من رجل غائب وقبل عن الزوج فضولي فمات أبو المرأة قبل إجازة الغائب لا يبطل نكاح الأب بموته لأن الأب لو أراد فسخ النكاح لا يملك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه فضولي فلا يبطل النكاح بموته رجل زوج ابنه البالغ امرأة بغير إذنه فجن الابن قبل الإجازة قالوا ينبغي للأب أن يقول أجزت النكاح على ابني لأن الأب يملك إنشاء النكاح عليه بعد الجنون فيملك الإجازة عبد تزوج امرأة بغير إذن المولى ثم امرأة ثم امرأة فبلغ المولى فأجاز الكل فإن لم يكن دخل بهن جاز نكاح الثالثة لأن الإقدام على نكاح الثالثة كان فسخا لنكاح الأولى والثانية فتوقف نكاح الثالثة فينفذ بإجازة المولى وإن كان دخل بهن لا يصح نكاحهن لأن الإقدام على نكاح

<341>الثالثة في عدة الأولى والثانية لم يصح فلم يكن فسخا لما قبلها فلا تصح إجازة المولى كما لو تزوجهن في عقد واحد وكذا الحر إذا تزوج عشر نسوة بغير إذنهن في عقود متفرقة فبلغهن فأجزن جميعا جاز نكاح التاسعة والعاشرة لأنه لما تزوج الخامسة كان ذلك فسخا لنكاح الأربع قبلها فإذا تزوج التاسعة كان ذلك فسخا لنكاح الأربع قبلها فيتوقف نكاح التاسعة والعاشرة على إجازتها. أمة تزوجت بغير إذن المولى ثم باعها المولى فأجاز المشتري نكاحها إن كان الزوج دخل بها صحت إجازة المشتري وإن لم يكن دخل بها الزوج لا تصح إجازة المشتري لأنه إذا لم يكن دخل بها حلت للمشتري بملك اليمين والحل البات إذا طرأ على الحل الموقوف يبطله وأما إذا دخل بها الزوج تجب عليها العدة بهذا الدخول فلا يحل فرجها للمشتري فتصح إجازة المشتري وكذا الأمة إذا تزوجت بغير إذن المولى فمات المولى قبل الإجازة فأجاز الوارث نكاحها إن كان المورث أو الزوج دخل بها صحت إجازة الوارث لأنها لا تحل للوارث وإن كان لم يدخل بها المورث ولا الزوج لا تصح إجازة الوارث لأن الوارث ملكها بموت المورث وحلت له فبطل النكاح الموقوف أم ولد تزوجت بغير إذن المولى ثم أعتقها فإن لم يدخل بها الزوج قبل العتق لم يجز النكاح بموت المولى لأنه وجب عليها عدة العتق والعدة تمنع نفاذ النكاح وإن كان الزوج دخل بها قبل العتق جاز النكاح بموت المولى لأن قيام عدة الزوج يمنع وجوب عدة العتق وكذا المكاتبة إذا تزوجت بغير إذن المولى فمات المولى فأجاز الوارث نكاحها صحت إجازته لأنها لا تورث فينفذ النكاح بإجازة الوارث ولي الصغير والصغيرة إذا قال زوجت الصغير أو الصغيرة أمس لا يصدق إلا بالنية أو بتصديق الصغير بعد البلوغ في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا مولى العبد إذا أقر بالنكاح ووكيل المرأة ووكيل الرجل وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يصدق ومولى الأمة يصدق بالإجماع واختلفوا في موضع الخلاف قيل الخلاف فيما إذا بلغ الصغير وأنكر النكاح فأقر المولى أما لو أقر الولي بالنكاح في الصغير صح إقراره والصحيح إن الخلاف فيما إذا أقرا في صغرهما فبلغا وأنكرا لم يصح إقرارهما

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٦٧