تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<338>بالخيار ثلاثة أيام فرأى المشتري العبد يبيع ويشتري فسكت لزمه البيع وبطل خياره ون كان الخيار للبائع لا يبطل خياره ومنها الشفيع إذا علم بالبيع فسكت بطلت شفعته ومنها إذا بيع العبد وهو حاضر فسكت وفي بعض الروايات فإنقاد للبيع أو التسليم ثم قال أنا حر لا يقبل قوله ومنها رجل قال والله لا أنزل فلانا في داري وفلان نازل فيها فسكت الحالف يحنث في يمينه ولو قال له الحالف أخرج فأبى أن يخرج فسكت الحالف بعد ذلك لا يحنث في يمينه ومنها امرأة ولدت ولدا فهنى الناس زوجها بالولد فسكت لزمه الولد حتى لا يملك نفيه بعد ذلك ومنها الموهوب له إذا قبض الموهوب في مجلس الهبة فسكت الواهب يكون ذلك إذنا بالقبض وتتم الهبة استحسانا وكذلك في البيع الفاسد على الرواية التي يعتبر القبض بإذن البائع لإفادة الملك إذا قبض بحضرة البائع والبائع يسكت صح قبضه ويفيد الملك ومنها أم ولد جاءت بولد فسكت المولى حتى مضى يوم أو يومان لزمه الولد ولا يصح نفيه بعد ذلك ولو زوجت المرأة نفسها من غير كفء فبلغ الولي فسكت الولي لم يكن رضا فإن قبض مهرها وجهزها به كان رضا وإن خاصم الزوج في المهر والنفقة في القياس لا يكون رضا وفي الاستحسان يكون رضا رجل زوج ابنته البكر البالغة من غير كفء فعلمت بذلك فسكتت قال بعضهم سكوتها لا يكون رضا لأن على قول أبي حنيفة الأب ولي في نكاح من غير كفء ولو صغيرة يلزم العقد فإذا كانت كبيرة يتوقف على الرضا كما لو زوجها من كفء والجد عند عدم الأب في ذلك بمنزلة الأب أما غير الأب والجد ليس بولي في النكاح من غير كفء فلم يكن سكوتها رضا كما لو زوجها الأجنبي من كفء فسكتت لا يكون سكوتها رضا ولا بد من النطق. رجل قال لأجنبية إني أريد أن أزوجك من فلان فقالت بالفارسية توبه ذاني قال الفقية أبو الليث رحمه الله تعالى لا يكون ذلك إذنا وقال بعضهم قولها توبه داني وقولها تواداني في عرف بلادنا يكون إذنا وإن قالت ذلك إليك يكون توكيلا في قولهم وذكر الناطفي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى عبدا استأذن مولاه في التزوج فقال المولى أنت أعلم لا يكون

<339>ذلك إذنا ولو قال ذلك إليك كان إذنا وتفويضا. رجل تزوج امرأة بغير إذنها فبلغها الخبر فقالت باك نيست قال بعضهم يكون إجازة والأولى أن لا يكون إجازة. رجل زوج ابنته البالغة فلما بلغها الخبر لم تتكلم ثم سئلت في اليوم الثاني فقالت لا أرضى بما فعل أبي وتزوجت بآخر قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى إن لم تعلم الزوج أو لم تعلم الصداق فلما علمت بذلك ردت بطل نكاح الأب بكر زوجها وليها فقالت بعد سنة حين بلغني النكاح قلت لا أرضى كان القول قولها ولو قالت بلغني النكاح قبل سنة فرددت لا يقبل قولها ولو بلغها الخبر وعندها قوم فقالت قد رددت النكاح حين بلغني إلا أنهم لم يسمعوا ذلك مني لا يقبل قولها لأن القوم إذا لم يسمعوا ردها كان الثابت عندهم سكوتها فيثبت الرضا. صغيرة زوجها وليها غير الأب والجد فقالت بعد ما أدركت إني قد اخترت نفسي حين أدركت لا يقبل قولها بخلاف الفصل الأول لأن خيار البلوغ فسخ للنكاح النافذ فكانت مدعية إبطال الملك الثابت. رجل زوج ابنته البالغة ولم يعلم الرضا والرد حتى مات زوجها فقالت ورثة الزوج إنها زوجت بغير أمرها ولم تعلم بالنكاح ولم ترض فلا ميراث لها وقالت هي زوجني أبي بأمري كان القول قولها ولها الميراث وعليها العدة وإن قالت زوجني أبي يغير أمري فبلغني الخبر فرضيت لا مهر لها ولا ميراث لأنها أقرت أن العقد وقع غير نافذ فإذا ادعت النفاذ بعد ذلك لا يقبل قولها لمكان التهمة بكر زوجها ابن عمها من نفسه وهي بالغة فبلغها الخبر فسكتت ثم قالت لا أرضى كان لها ذلك لأن ابن العم كان أصيلا في نفسه فضوليا في جانب المرأة فلم يتم العقد في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فلا يعمل الرضا ولو استأمرها في التزويج من نفسه فسكتت ثم زوجها من نفسه جاز إجماعا. رجل زوج رجلا امرأة بغير إذنه فبلغه الخبر فقال نعم ما صنعت أو بارك لنا الله فيها أو قال أحسنت أو أصبت كان إجازة إلا إذا علم أنه أراد به الاستهزاء فحينئذ لا يكون إجازة هكذا ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى في شرح كتاب الإكراه عن أبي نصر بن سلام عن محمد بن سلمة رحمهما الله تعالى ولو قال لا بأس فإنه

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٦٦