<336>بنكاح لا تسمية فيه والظاهر هو النكاح بمهر المثل والنكاح بلفظة الهبة يوجب مهر المثل وإن زوجها بمهر مسمى لا ينعقد نكاح الولي لأنها ما رضيت بتسمية الولي فلا ينعقد نكاح الولي إلا بإجازة مستقبلة وإن زوجها الولي بغير استثمار ثم أخبرها بعد النكاح فسكتت إن أخبرها بالنكاح ولم يذكر الزوج والمهر اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون رضا ما لو استأمرها قبل النكاح ولم يذكر الزوج والمهر وإن ذكر الزوج والمهر جميعا فسكتت كان رضا وإن ذكر الزوج ولم يذكر المهر فهو على التفصيل الذي تقدم في الاستثمار قبل النكاح وإن ذكر المهر ولم يذكر الزوج فسكتت لم يكن السكوت رضا استأمرها قبل النكاح أو أخبرها بعد النكاح لأن الزوج أصل فجهالته تمنع الرضا وإن سمى الولي رجلا في الاستثمار قبل النكاح فقالت غيره أحب إلى لم يكن ذلك إذنا وإن كان ذلك بعد النكاح لم يكن قولها غيره أحب إلي رد النكاح لأن هذا الكلام محتمل فلا يبطل به النكاح المنعقد وقبل النكاح وقع الشك في انعقاده فلا ينعقد بالشك. بكر زوجها وليها فبلغها الخبر فضحكت كان ذلك رضا لأن الضحك أمارة السرور وإن بكت اختلفوا فيه والصحيح أن البكاء إذا كان بخروج الدمع من غير صوت يكون والصياح لا يكون رضا وإن أخذها السعال أو العطاس قالت لا أرضي صح الرد لأن السكوت كان عن اضطرار ولو قال لها قبل النكاح إن فلانا يخطبك فقالت لا تزوجني من فلان فإني لا أريده فزوجها فبلغها الخبر فسكتت جاز النكاح لأن الرد قبل النكاح لا يدل على الرد بعده لاحتمال تبدل الحال ولو قالت بعد النكاح قد كنت قلت إني لا أريد فلانا ولم تزد على ذلك لا يجوز النكاح لأنها أخبرت بعد العقد أنها على الحالة الأولى لم يتبدل حالها. بالغة زوجها وليها فبلغها الخبر فقالت الخبر فقالت لا أريد الزوج أو قالت لا أريد فلانا يكون ردا وقال بعضهم إن قالت لا أريد الزوج لا يكون ردا والصحيح هو الأول لأن قولها لا أريد الزوج رد لجميع الأزواج فيكون رد الفلان وغيره
<337>ولو زوجها الولي فردت ثم قال لها في مجل آخر أقواما يخطبونك فقالت أنا راضية بما تفعل فزوجها الولي من الأول فأبت أن تجيز نكاحه كان لها ذلك لأن قولها أنا راضية ينصرف إلى غير الأول لأن تقدير كلامها كأنه قال لها إذا أبيت فلانا فقد خطبك قوم آخرون فقالت أنا راضية بما تفعل سوى الأول وهذا كرجل طلق امرأته فقال لرجل كرهت صحبة فلانة فطلقتها فزوجني امرأة ترضاها لي فزوجه المطلقة لا يجوز ويكون الأمر على غيرها وكذا لو باع عبده ثم أمر إنسانا أن يشتري له عبدا فاشترى ذلك العبد لا يجوز فكذا هنا الولي إذا زوج البكر البالغة ثم اختلف الزوج والمرأة فقال الزوج بلغك النكاح فسكت فقالت لا بل رددت كان القول قولها عندنا كالمستعير إذا ادعى رد الوديعة وأنكر المعير كان القول قول المستعير لأنه ينكر وجوب الضمان على نفسه كذا هاهنا لأن الزوج يدعي لزوم العقد والمرأة تنكر فكان القول قولها وإن أقاما البينة كانت البينة بينة المرأة على الرد لأنها قامت على الإثبات صورة وبينة الزوج قامت على النفي وإن أقام الزوج بينة أنها أجازت العقد وأقامت المرأة بينة على الرد كانت البينة بينة الزوج لأنهما استويا في الإثبات صورة وبينة الزوج ترجحت بلزوم العقد ولا يمين عليها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان الزوج دخل بها طوعا لم تصدق في دعوى الرد وإن كان الزوج دخل بها طوعا لم تصدق في دعوى الرد وإن كان دخل بها كرها صدقت في دعوى الرد. السكوت جعل رضا في مسائل معدودة منها بكر زوجها وليها فعلمت بذلك فسكتت كان سكوتها رضا منها ومنها إذا تواضع رجلان في السر أنا نظهر البيع علانية وهو بيننا تلجئة ثم قال أحدهما لصاحبه إنا قلنا في السر هكذا وقد بدا لي أن أجعله بيعا صحيحا فسكت الآخر ثم تبايعا كان البيع صحيحا ومنها إذا أسر المشركون عبد الرجل ثم وقع في الغنيمة بعد ذلك وقسم ومولاه الأول حاضر فسكت ولم يطلب العبد بطل حقه في أخذ العبد ومنها المشتري إذا قبض المبيع قبل نقد الثمن والبائع يراه ولم يمنعه من القبض كان إذنا ومنها المولى إذا رأى عبده يبيع ويشتري ولم يمنعه فسكت يكون ذلك إذنا ومنها رجل اشترى عبدا على أنه