<334>الوجه لا تقبل شهادتهما ولا يقضي بالنكاح وإن اختلف الشاهدان في المكان أو في الزمان لا تقبل وإن ادعت المرأة على رجل نكاحا فجحد فأقامت شاهدين يقضى بالنكاح وجحوده لا يكون طلاقا ولو اختلف الزوجان فقال أحدهما كان النكاح بشهود وقال الآخر لم يكن بشهود فالقول قول من يدعي النكاح بشهود وكذا لو اختلفا في الصحة والفساد على غير هذا الوجه ولو ادعت المرأة أن أباها زوجها وهي بالغة لم ترض وادعى الزوج أن أباها زوجها في الصغر كان القول قول المرأة وإن أقامت المرأة البينة أنها كانت بنت عشرين سنة وقت النكاح وأما الزوج البينة أنها كانت بنت ثمان سنين كانت البينة بينة المرأة. إذا زوج الرجل ابنته بشهادة السكارى وسمعوا كلام العاقدين وعرفوا جاز النكاح وإن كانوا لا يذكرونه بعد زوال السكر. رجل تزوج امرأة بشهادة الله ورسوله كان باطلا لقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بشهود وكل نكاح يكون بشهادة الله وبعضهم جعلوا ذلك كفرا لأنه يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب وهو كفر رجل قال بين يدي الشهود تزوجت هذه المرأة التي في هذا البيت فقالت المرأة قبلت فسمع الشهود كلامها ولم يروا شخصها فإن لم يكن في البيت إلا امرأة واحدة جاز وإلا فلا وكذا لو وكلت المرأة رجلا فسمع الشهود كلامها ولم يروا شخصها فهو على هذا الوجه وإذا اختلف الزوجان فقال الرجل تزوجتك وأنا صغير بغير إذن الولي وقالت المرأة تزوجتني بعد البلوغ كان القول قوله ويقول القاضي أتجيز هذا العقد فإن أجاز جاز وإن رد بطل وإن دخل بها بعد البلوغ كان ذلك إجازة. الوكيل بالنكاح إذا ادعى أنه أشهد عند العقد وأنكر الموكل كان القول قول الوكيل بالنكاح وتثبت الحرمة بإقرار الموكل بنكاح الوكيل بغير شهود. إذا شهد الرجل على امرأته أنها أمة فلان المدعي فإن كان أوفاها المهر جازت شهادته وإلا فلا. ومن شرائط النكاح الولي وهو شرط لصحة العقد في الصغار والمجانين والمماليك واختلفوا في العاقلة البالغة إذا زوجت نفسها روي أبو سليمان عن محمد رحمه الله تعالى أن نكاحها باطل وروى أبو حفص عنه رحمه الله تعالى أنه إن لم يكن لها
<335>ولي يجوز فإن كان لها ولي يتوقف على إجازة الولي إن أجز جاز وإن رد بطل سواء كان الزوج كفأ أو لم يكن إلا أنه إذا كان كفأ كان للقاضي أن يجدد النكاح ولا تحل لزوجها من غير تجديد وقال مالك والشافعي رحمها الله تعالى لا ينعقد النكاح بعبارة النساء زوجت نفسها أو أمتها أو توكلت عن غيرها وفي ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز النكاح بكرا كانت أو ثيبا زوجت نفسها كفأ أو غير كفء لا إنه إذا لم يكن كفأ كان للأولياء حق الاعتراض وروي الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز النكاح أن كان كفأ وإن لم يكن كفأ لا يجوز النكاح أصلا واختلفت الروايات عن أبي يوسف رحمه الله تعالى والمختار في زماننا للفتوى رواية الحسن رحمه الله تعالى قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى رواية الحسن أقرب إلى الإحتياط إذ ليس كل ولي يحسن المرافعة إلى القاضي ولا كل قاض يعدل فكان الأحوط سد باب التزويج عليها من غير كفء وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى الأحوط أن يجعل العقد موقوفا على إجازة الولي إلا أن الزوج إذا لم يكن كفأ يصح فسخ الولي وإن كان كفأ لا يصح فسخه فإن كان الزوج طلقها قبل المرافعة إلى القاضي وهو كفء صح طلاقه عليها وكذا الإيلاء والظهار وإن مات أحدهما يتوارثان وعلى قول محمد رحمه الله تعالى إن طلقها زوجها قبل المرافعة إلى القاضي يكون متاركة حتى لو أجاز الولي بعد ذلك نكاح المرأة لا تصح إجازته لكن لا تحرم المرأة بهذا الطلاق وإن طلقها هذا الرجل ثلاثا كره له أن يتزوجها قبل التزويج بزوج آخر أجمعوا على أنها لو أقرت بالنكاح صح إقرارها. ومن شرائط النكاح رضا المرأة إذا كانت بالغة بكرا كانت أو ثيبا فلا يملك الولي إجبارها على النكاح عندنا فإن استأمرها الأب قبل النكاح فقال أزوجك ولم يذكر المهر ولا الزوج فسكتت لا يكون سكوتها رضا ولها أن ترد بعد ذلك وكذا لو قال لها أزوجك جيراني أو بني عمي وهم لا يحصون لأن الرضا بالمجهول لا يتحقق وإن ذكر الزوج والمهر في الاستثمار فسكتت كان شكوتها رضا وإن ذكر الزوج ولم يذكر المهر فسكتت قالوا إن وهبها من رجل ودخل نفذ نكاحه لأنها رضيت