<330>المولى فقالا زوجتك أمتي على أن أمرها بيدي أطلقها كلما أريد فقال العبد قبلت جاز النكاح ويكون الأمر بيد المولى وعن هذا قالوا مطلقة الثلاث إذا أرادت أن تتزوج المحلل وتخاف أن لا يطلقها فالحيلة لها في ذلك أن تقول زوجت نفسي منك على أن أمري بيدي أطلق نفسي كلما أريد ثم يقبل الزوج فيكون الأمر بيدها بعد النكاح تطلق نفسها متى شاءت أو يقول المحلل تزوجتك على أنك طالق بعد ما تزوجتك إلى عشرة أيام أو على أن أمرك بيدك بعدما تزوجتك تطلقين نفسك كلما تريدين فتقول المرأة قبلت تطلق بعد عشرة أيام ويصير الأمر بيدا وكذا لو قال العبد لمولاه إذا تزوجتها فأمرها بيدك أبدا ثم تزوجها يكون الأمر بيد المولى ولا يمكنه إخراجه أبدا. امرأة طلقها زوجها فأرادت أن يتزوجها الزوج فقال الزوج لا أتزوجك حتى تهبيني مالك علي من المهر فوهبت مهرها على أن يتزوجها ثم أبى أن يتزوجها قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى الهبة باطلة وفى بالشرط أو لم يف لأنها جعلت المال عوضا للزوج على نكاحها وفي النكاح لا يكون العوض على المرأة وقال الخلف رحمهم الله تعالى تصح الهبة تزوجها أو لم يتزوجها وسيأتي نظير هذا في كتاب الهبة وعن أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى إذا تزوج امرأة على أن يأتي بعبدها الآبق قال يجوز النكاح ولها مهر مثلها وعنه إذا تزوج امرأة أنها بكر فوجدها غير بكر كان عليه كل المهر لأن المهر لا يقابل البكارة لأنها لا تستحق بعقد النكاح. رجل تزوج أمة الغير على أن كل ولد تلد فهو حر صح النكاح والشرط لأنه لو لم يكن الشرط يكون الولد رقيقا فكان الشرط مفيدا. رجل تزوج امرأة على ألفي درهم إن كانت جميلة وعلى ألف وإن كانت قبيحة قالوا يصح النكاح والشرطان عندهم حتى لو كانت جميلة كان المهر ألفي درهم وإن كانت قبيحة كان المهر ألفا لأنه لا خطر في التسمية لأنها إما أن تكون قبيحة أو جميلة بخلاف ما إذا تزوجها على ألف إن أقام بها وعلى ألفين إن أخرجها من بلدها فإن الشرط الثاني لا يصح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ثمة تعلقت التسمية بما لا يعرف وجوده وقت العقد فلا تصح التسمية
<331>إلا أن هذا المعنى يشكل بما لو تزوجها على ألف درهم إن لم يكن له امرأة وعلى ألفين إن كان له امرأة فإن ثمة لا يصح الشرط الثاني في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان الشرط ثابتا وقت العقد. امرأة طلقها زوجها ثلاثا فتزوجها رجل على قصد التحليل اختلفت الروايات فيه والحاصل أنها إذا تزوجت ومن قصدها التحليل إلا أنهما لم يشترطا ذلك حلت للأول وإن شرط الإحلال في القول وتزوجها على ذلك صح النكاح وتحل للأول في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما تعالى ويكره ذلك للأول والثاني وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يصح نكاح المحلل ولا تحل للأول وقال محمد رحمه الله تعالى يصح نكاح المحلل ولا تحل للأول ولو طلقها الزوج الثاني ثلاثا قبل الدخول فتزوجت بثالث ودخل بها حلت للأول والثاني ولو كان الثاني مجبوبا فمكثت عنده حينا ثم ولدت ولدا حلت للزوج الأول ويثبت نسب الولد من المجبوب ولو كانت المرأة صغيرة لا يجامع مثلها فتزوجها رجل ووطئها قال محمد رحمه الله تعالى إن أفضاها الزوج الثاني لا تحل للأول بهذا الوطء وإن لم يفضها حلت للأول. رجل تزوج امرأة على أن ينفق عليها في كل شهر مائة دينار قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى النكاح جائز ولها نفقة مثلها بالمعروف. رجل تزوج امرأة على ألف درهم على أن لا ترثه ولا يرثها جاز النكاح ويتوارثان وليس لها إلا ألف درهم كان مهر مثلها أقل من ذلك أو أكثر.
(فصل في شرائط النكاح) منها الشهادة عندنا وقال مالك رحمه الله تعالى الشرط هو الإعلان دون الشهادة حتى لو تزوجها بحضرة الشهود وشرط الكتمان لا يجوز ولو تزوجها بغير شهود وشرط الإعلان جاز والشاهد فيه كل من يملك قبول النكاح لنفسه بنفسه فيصح بشهادة الفاسقين والأعممين والمحدودين ورجل وامرأتين ولا ينعقد بشهادة المرأتين بغير رجل ولا بشهادة العبدين والمجنونين والصبين والخنثيين إذا لم يكن معهما رجل ولا بشهادة النائمين إذا لم يسمعا كلام العاقدين ولا يصح نكاح المسلمين بشهادة الكافرين ويجوز نكاح المسلم الذمية بشهادة الذميين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله تعالى ويصح