تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<328>ينعقد بدون التسمية فجاز أن يبقى بدون التسمية رجل قال لامرأة بحضرة الشاهدين تزوجتك على كذا إن أجاز أو رضي فقالت قبلت لا يصح لأنه تعليق والنكاح لا يحتمل التعليق ولو قال تزوجتك على أني بالخيار يجوز النكاح ولا يصح الخيار لأنه لما علق النكاح بالشرط بل باشر النكاح وشرط الخيار فيبطل شرط الخيار. رجل تزوج امرأة على أنه مدني فإذا هو قروي يجوز النكاح إن كان كفأ ولا خيار لها. رجل طلب من امرأة نكاحا بمحضر من الشهود فقالت المرأة لي زوج فقال الرجل ليس لك زوج فقالت المرأة إن لم يكن لي زوج فقد زوجت نفسي منك وقبل الزوج ولم يكن لها زوج قالوا يجوز هذا النكاح لأن التعليق بشرط كائن تنجيز. جنينان صغيران قال أب أحدهما لأب الآخر بمحضر من الشهود زوجت ابنتي هذه من ابنك هذا فقبل الآخر ثم ظهر أن الجارة كانت غلاما والغلام كان جارية قال النكاح جائز وهو نظير ما ذكرنا إذا جعل لرجل في عقد النكاح نفسه محلا للنكاح. ولا ينعقد النكاح بلفظة الإقالة ولا بلفظة الخلع والصلح ولا بلفظة البراءة ولو أضاف النكاح إلى نصف المرأة فيه روايتان والصحيح أنه لا يصح لاجتماع ما يوجب الحل والحرمة في ذات واحدة فتترجح الحرمة وينعقد النكاح بلفظ واحد إذا كان العاقد وليا للصغيرين بأن كان جدا لهما أو عمالهما فقال زوجت فلانة من فلان وكذا القاضي إذا قال زوجت هذه الصغيرة من هذا الصغير والمولى إذا زوج أمته من عبده الصغير والمتعق إذا زوج معتقته من معتقه الصغير وكذا لو كان الواحد وكيلا من الجانبين أو وليا من جانب أو وليا من جانب وأصيلا من جانب فيقول زوجت ابنة عمي فلان من نفسي أو يقول معتق الصغيرة زوجت هذه الصغيرة من نفسي أو كان وكيلا من قبل المرأة فزوج موكلته من نفسه أو كانت المرأة وكيلا لرجل فتقول زوجت نفسي فلانا فإن في هذه المسائل ينعقد النكاح بلفظ واحد ويكون اللفظ الواحد إيجابا وقبولا وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى هذا إذا ذكر لفظا هو أصل في ذلك

<329>أما إذا ذكر لفظا هو نائب فيه لا يكتفى بلفظ واحد وصورة ذلك إذا زوج امرأة من نفسه بأن قال زوجت فلانة من نفسي لا يكتفى بلفظ واحد لأنه في التزويج نائب وإن قال تزوجت فلانة جاز لأنه في التزويج أصيل. عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل قال لامرأة زوجيني نفسك على ألف فقالت لا أفعل إلا بألفين فقال الرجل اتق الله واخشي فقالت قد فعلت كان جائزا وعن محمد رحمه الله تعالى مثل ذلك. وينعقد النكاح بلفظ الصبي موقوفا على إجازة الولي إن كان عقدا يملكه الولي كما لو تزوج الصبي أمته ينعقد ويتوقف على إجازة الولي إذا قال الرجل لامرأة تزوجتك بألف إن رضي فلان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي إن كان فلان حاضرا في المجلس ورضي جاز استحسانا وإن كان غائبا لم يجز وإن رضي بعد ذلك (فصل في النكاح على شرط) رجل تزوج امرأة على أنها طالق أو على أن أمرها في الطلاق بيدها ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع أنه يجوز النكاح والطلاق باطل ولا يكون الأمر بيدها وذكر في الفتاوى عن الحسن بن زياد إذا تزوج امرأة على أنها طالق إلى عشرة أيام أو على أن يكون الأمر بيدها بعد عشرة أيام أن النكاح جائز والطلاق باطل ولا تملك أمرها قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا بدأ الزوج فقال تزوجتك على أنك طالق وإن ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي منك على أني طالق أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت فقال الزوج قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها لأن البداءة إذا كانت من الزوج كان الطلاق والتفويض قبل النكاح فلا يصح أما إذا كانت البداءة من قبل المرأة يصير التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة قبلت والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال صار كأنه قال قبلت على أنك طالق أو على أن يكون الأمر بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح وكذا المولى إذا زوج أمته من عبده إن بدأ العبد فقال زوجني أمتك هذه على ألف على أن أمرها بيدك طلقها كلما شئت فزوجها منه يجوز النكاح ولا يكون الأمر بيد المولي ولو ابتدأ

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٦١