تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان محفوظ معذوراً في تجسيد شخصية (الإخواني) التي كان يعج بها مجتمع مصر تلك الأيام، فكانت آراؤهم مطروحة في الساحة المصرية، ولم تكن خافية على أحد.

فالحمد لا يعذر في تجسيده لهذه الشخصية الغريبة على مجتمعنا، إلا أن تكون ـ وهو ما أراه ـ تقليداً لمحفوظ، كما تعودنا من الحمد!

قد تقول: ولكن الاخوان موجودون في السعودية، وقد وفدوها بعد اضطهادهم في دولهم.

فأقول: نعم هم موجودون، وقد يكون قلائل من السعوديين تأثروا بهم، ولكن هذا لا يجيز للحمد أن يصور بلادنا بهذه الصورة الحزبية التي عرفتها مصر وغيرها من الدول العربية.

ثم يجعل (الاخوان) هم الممثلين للتيار الإسلامي! وكأننا في بلد علماني النزعة لايمثلنا فيه سوى الإخوان!!

فهل نسي الحمد أننا ـ بحمد الله ـ نعيش في دولة إسلامية سلفية منذ نشأتها (1)، لم تعرف الأحزاب يوماً ما؟ وهل من العقل أن يُجْعل أفراد قلائل مستخفون هم الممثلين للتيار الإسلامي؟! وننسى الكثرة الغالبة من أهل البلاد الذين لا يعرفون سوى الإسلام ديناً لهم، على تفاوت بينهم في الالتزام به.

أقول: إن كان محفوظ معذوراً، فالحمد لايعذر في هذا، لأنه كثر القليل وقلل الكثير.

وأنا لا أقول هذا بخساً لجهود جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي والإسلامي، فهي جماعة قد اجتهدت في الدعوة إلى الإسلام، ولكن شاب جهودها شيء من الأخطاء، منها:

(1) والكمال لله وحده، وكل تقصير يزول بالتناصح.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٦٢١