كما في علاقة (رضوان بن ياسين) مع عبد الرحمن باشا عيسى (1).
وسبب ذلك ـ والله أعلم ـ أن محفوظاً تميز في ثلاثيته بالجرأة أكثر من الحمد، الذي لا زال يحمل بقية من الحياء!
9ـ أن المتمسكين بأحكام الإسلام في الثلاثيتين:
إما مخرف ساذج، أو من الاخوان المسلمين، ولا ثالث لهما.
فالدين عند محفوظ: إما أن يتمثل في شخصية (متولي عبد الصمد) الصوفي، المخرف، الوسخ!، صاحب البدع والشركيات، أو في شخصية (عبد المنعم) الإخواني.
والدين عند الحمد:
إما أن يتمثل في شخصية خال هشام المتدين الساذج الذي يقول عنه ابنه:
(خالك لا يشك بوجود الخمر أصلاً في هذا البلد، فكيف في بيته وابنه .. حتى لو رأى حمد مترنحاً فهو لن يشك بمثل هذه الأمور) (2).
ويقول عنه هشام: (ياله من رجل طيب تخدعه المظاهر) (3).
ولم يجعله الحمد مخرفاً كمتولي عبدالصمد لأنه يعلم أن لامكان للخرافة في بلاد التوحيد ـ ولله الحمد ـ.
أو في شخصية (لقمان) الإخواني (4).
(1) السكرية (ص 66).
(2) العدامة (ص 99).
(3) الشميسي (ص51).
(4) وزاد الحمد نوعية ثالثة للملتزمين وهي شخصية أصدقاء زميله عدنان، حيث اللحى غير المسرحة والرؤس المحلوقة!!