الوزير إلا أن يستقيل وأصر الدكتور طه إلا المباشرة في العمادة، وقبل أن يستقيل بشرط واحد هو أن يعين ويباشر وظيفته ولو ليوم واحد ويوقع بعض الأوراق ثم يقدم استقالته، وبذلك حسم النزاع واستمر أستاذاً للأدب العربي.
-وفي سنة 1930 انتهت مدة "ميشو" الفرنسي عميداً فاختارت الكلية الدكتور طه حسين عميداً، ووافق وزير المعارف "مراد سيد أحمد" وبعد حين طلب منه أن يستقيل ليصبح رئيساً لتحرير جريدة الشعب لسان حال حزب صدقي باشا فرفض الطلب وآثر البقاء في الجامعة وألحت عليه الجهات الرسمية على قبول رئاسة تحرير الجريدة فأصر على الرفض، وهذا ما جعل صدقي يضمر في نفسه الانتقام من الدكتور طه.
-وابتداءً من 29 مارس 1932 لزم الدكتور بيته وشرع يكتب في جريدة السياسة ويتولى رئاسة تحريرها حين يكون الدكتور هيكل غائباً عن القاهرة. وكان ائتلاف بين الأحرار والوفد فطلب من الدكتور طه أن يكتب في جريدة (كوكب الشرق) التي كان يصدرها حافظ عوض. واستقال من كوكب الشرق واشترى امتياز جريدة الوادي وتولى الإشراف على التحرير واستمر إلى تشرين الثاني 1934 يدير الوادي.
-أعيد في وزارة نسيم إلى الجامعة سنة 1934 وعين أستاذاً في كلية الآداب وفي مارس من سنة 1936 اختير عميداً للكلية واستمر في العمادة حتى مارس 1939 وأعيد انتخابه للعمادة لكن حكومة محمد محمود لم ترض إعادته عميداً فاستقال من العمادة وبقي أستاذاً في الكلية للأدب.
-وفي كانون الأول من عام 1939 عين مراقباً للثقافة في وزارة المعارف واستمر بعمله الرسمي إلى شباط 1942 مع بقائه يلقي محاضراته في كلية الآداب.