والمسلمين .. ؟! ويتكلم عن أبي بكر هكذا بغير احترام أو تبجيل .. كأنه رجل عادي .. أو كما يتكلم عدو.
هل هذا هو أسلوب المسلم .. فضلاً عن الشيخ .. في الكلام عن الصحابة .. وعن أفضل الناس وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير من دافعوا عن الإسلام، وجاهدوا في سبيل الله عز وجل؟!
خامساً: أن الأسلوب الذي كتب به الكتاب أسلوب غريب .. ليس مألوفاً في الكتب العربية .. فهو أسلوب مناورات ومراوغة، ويتصف بالالتواء واللف والدوران .. فهو يوجه الطعنة أو يلقي بالشبهة .. ثم يعود فيتظاهر بأنه ينكرها ولا يوافق عليها ويفلت منها .. ثم ينتقل ليقذف بشبهة أو طعنة أخرى على طريقة (اضرب واهرب). وحين يهاجم يصوغ عباراته في غموض .. وهذا يدل على أسلوب رجل سياسي متمرن في المحاورة والمخادعة .. وهو أشبه بالأسلوب الإفرنجي، وأسلوب الدعايات السياسية، أو الدينية التبشرية .. وليس هو أبداً الأسلوب العربي الصريح .. فضلاً عن أسلوب أحد الشيوخ المتعلمين في الأزهر .. وهذا مما يغلب الرأي بأنه كتاب مترجم.
سادساً: لم يعرف عن الشيخ علي عبد الرازق –من قبل- أنه كان كاتباً تمرس في الكتابة، ومرن على التأليف .. فيكتب بهذا الأسلوب، ويتعمد الطعن في الإسلام وتاريخه وعظماء رجاله.
ولم يعرف للشيخ كتاب أو مقالات قبل هذا الكتاب (أي في السياسة والتاريخ) بل كل ما كتب من قبل كان (كتيباً) في اللغة أو في علم البيان وهذا كل إنتاجه في أربعة عشر عاماً بعد تخرجه من الأزهر. ثم بعد أن كتب هذا الكتاب ظل أربعين عاماً لم يكتب كتاباً آخر في نفس موضوعه أو مثله، ولم يحاول أو لم يستطع حتى أن يدافع عن نفسه ويرد على خصومه بكتاب آخر.