تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الدكتور: "لقد كان محمد -عليه الصلاة والسلام – يستمد سلطته من الله. فهل أمده الله بسلطة غير سلطة النبوة والرسالة. وهل أمد الله سبحانه وتعالى خلفاء محمد عليه السلام بمثل هذه السلطة؟ وطلب مني الدكتور أن أجيب.

وجوابي أشرت إليه في المقال الأول على النحو السالف ثم قلت "ولقد نص القرآن على أن الرسول هو خاتم النبيين وذلك ليمنع قيام مثل هذا السلطان الديني فلا يملك أحد بعد النبي أن يشرع للناس بخلاف ما جاء في القرآن والسنة. وهذا هو الفيصل بين حكم الإسلام وبين ما يسمى بالحكومة الدينية" وأما سلطة الحكم ففي البند التالي:

ثم قلت: "الإسلام لا يعرف ما يسمى بالحكومة الدينية وهذا ما نتناوله في المقال القادم إن شاء الله" ولكن المقال لم ينشر.

رابعاً: الحكم الإسلامي والحكومة الدينية:

يقول الدكتور خلف الله "أعتقد أن ما بيني وبين الأستاذ سالم البهنساوي قريب جداً وأن الاختلاف يمكن أن يقضى عليه عندما نقف عند المفاهيم القرآنية ولا نتجاوزها إلى مفاهيم أخرى عصرية، لم يقصدها القرآن الكريم أبداً. وأول هذه المفاهيم هو معنى الحكم الذي أشار إليه الأستاذ البهنساوي، وقدم الدليل عليه من القرآن الكريم حين أورد قول الله تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) (1) ووقوف الأستاذ البهنساوي عند هذا الحد من الآية الكريمة هو الذي حال بينه وبين مفهوم كلمة الحكم من حيث أن كل الآيات التي وردت في القرآن الكريم لا تعني من هذه الكلمة الحكومة أو السلطة وإنما تعني بها القضاء بالعدل" ثم

(1) المائدة (49)

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ١٧٣