تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معها بعقولنا فهذا ما يقوله الصغير والكبير في الجماعات الإسلامية التي أشار إليها الدكتور. فأقوال الفقهاء تعرض على القرآن والسنة النبوية ولا تطاع إلا في حدود موافقتها لهما.

ولكن سياق عبارة الدكتور خلف الله تشمل السنة النبوية كما تشمل أقوال الفقهاء. فكان عليه الإيضاح إن كان ما يقصده هو ما أجابت به جريدة الوطن.

ثانياً: طبيعة الحكومة الإسلامية:

أورد الدكتور في رده أن الخلفاء لا يخلفون الله من حيث أن الله لم ينص على ذلك كما نص في خلافة داود. ومن حيث أن الخليفة يخلف غيره حين يغيب لمرض أو سفر أو وفاة وليس يصح شيء من ذلك بالنسبة إلى الله.

وتساءل الدكتور: هل أملك أن أعين خليفة لله في أرض الله من غير أن يأذن الله. وأين هو الإذن؟ ولن أجيب على ذلك بما أوردته في المقال الثالث عن الحكومة الدينية التي كانت ظل الله في الأرض؛ لأن هذا قد أوقفت الوطن نشره.

وإنما أحيل الجميع إلى المقال الأول المنشور يوم 26/ 11/1982 حيث جاء به بالحرف "إن قول الدكتور خلف الله يخلط بين حكم الإسلام وبين الحكومة الدينية التي ظهرت في أوروبا وكانت تدعي أنها ظل الله في الأرض، وبالتالي فما يصدر عنها يكون تشريعاً من الله؛ لأنها جاءت بسلطان من الله تعالى. وهذا الأمر يرفضه الإسلام جملة وتفصيلاً، والقاصي والداني يعلم ذلك. فالقرآن الكريم قد حذر من هذا السلطان الديني الكاذب وعده من أنواع الشرك بالله، وهذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم حين جاء يعلن إسلامه، فقد قرأ عليه النبي قول الله (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) فقال عدي: ما عبدناهم: قال النبي ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال فتبعتموهم؟ قال عدي: بلى يا رسول الله. قال فتلك عبادتكم إياهم". انتهى.

ثالثاً: بين النبوة والحكومة الدينية:

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ١٧٢