تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل يجب التعامل معه كفكر له تجاوبه العقلي والنفسي الراسخ في ضمير تلك الشعوب، ولكن لا يعني ذلك قبول مواد هذا الفكر كما هي وإنما هو يحاكمها إلى المعايير الغربية (الماركسية بوجه خاص) والذي يكون مقبولاً لدى تلك المعايير يكون مقبولاً عنده وما ترفضه يرفضه هو أيضاً" (تزييف الإسلام، ص105).

قلت: فثبت بما سبق أن الدكتور خلف الله: اشتراكي، علماني، ديمقراطي، قومي، لا يعتمد القرآن والسنة مصدراً للتشريعات، بل صدرت منه الآراء والأقوال التي لا يشك مسلم في كفر من قال بها –نعوذ بالله من حاله-.

ملحق فيه رد المستشار سالم البهسناوي عليه:

قال المستشار في كتابه (تهافت العلمانية في الصحافة العربية): وقفة موضوعية مع الدكتور محمد خلف الله:

في يوم الجمعة الماضي نشر للدكتور محمد أحمد خلف الله تصريحات خطيرة زعم فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم تقم له حكومة أو حكم بل إدارة أعمال، وأن من يطالب بحكم الإسلام إنما يطالب بحكومة دينية لا وجود لها بعد النبي، وأن ما لم يرد في القرآن فلا نلتزم به، أي لا يلتزم المسلم بالسنة النبوية، ثم عاد وادعى أن السنة لا يعمل بها، إلا إن كانت مبينة للنصوص القرآنية، غير قطعية الدلالة.

إنه من التحريف البين لنصوص القرآن الكريم وأحداث السيرة النبوية ما زعمه الكاتب المجتهد في قوله:

"لا نستطيع أن نسمي ما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحكومة فما قام به هو شيء من إدارة الأعمال أكثر منه حكومة، ولو كان حكومة في ذلك الوقت لكان ملكاً وهذا مرفوض من وجهة نظر النبي، ففي حياته عرض عليه الملأ من قريش أن يكف عن أعمال الرسالة ويعطوه الملك إن أراد حيث قالوا له: "إن كنت تريد ملكاً ملكناك، فأبى إلا أن يكون رسولاً".

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ١٦٥