ولماذا جمع "كارتر" حوله فريق عمل، لدراسة أمر الصحوة والمتطرفين؟ ولمذا يدعو شخص مثل "بريجنسكي" لاستعمال القوة ضد الصحوة ورموزها؟.
ولماذا يهتم يهودي مثل "كيسنجر" بهذه الصحوة ويقدم النصائح بالدس على رموزها وتفريق صفوفهم؟؟.
ولماذا يُزعج الغرب فوز بضعة نواب إسلاميين في بلد فقير؟؟.
وأخيراً كيف يفسر لي الدكتور زكريا تصريح رئيس جمهورية فرنسا إنه سيتدخل في الجزائر إذا فاز الأصوليون في الانتخاب؟؟.
ثم كيف يفسر لنا الدكتور ذلك التضامن الكامل بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي، على إقامة إسرائيل والاعتراف بها لحظة ولادتها، ثم مدها بالرجال والمال، وحراستها "بالفيتو" وغيره؟؟.
وأخيراً ماذا سيقول الدكتور بعد "وفاة" الشيوعية واستجداء الروس المعونات من أعداء الأمس؟.
نحن والله يسعدنا أكبر سعادة أن يكف الغرب عن حربنا، وأن يتركنا نختار الطريق كما تفعل شعوب الأرض أو الكثير منها.
إن الغرب هو الذي يشن الحرب ضدنا، ويحاول إذلالنا بكل ما يستطيع من حيلة، سواء في ذلك أن نصادقه، أو نعاديه، نحالفه ونحارب إلى جانبه، أو نقف على الحياد. فإذا كان الدكتور لا يعي ذلك أو لا يهتم به فتلك قضية أخرى.
لقد كره الغرب اليهود واضطهدهم، بل قتلهم أحياناً، ثم صالحهم، بل تحول نحوهم إلى عاشق، يعجبه حتى سفك اليهود لدماء جيرانهم، وراح يمدهم بالمال والتأييد والعتاد والرجال، وبكل ما يريدون، فلماذا بقي الإسلام والمسلمون وحدهم الأعداء الألدّاء؟؟ ليتوسط الدكتور زكريا بيننا وبينهم عساه يقنعهم بفتح صفحة جديدة، كتلك التي فتحوها مع اليهود!!