تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر علي بن عبد المديني أبا عبيدة فأحسن ذكره، وصحح روايته وقال: كان الأصمعي لا يحكي عن العرب إلاّ الشيء الصحيح.

وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: حضرت أبا عبيدة في بعض الأيام فأخطأ في موضعين، قال: "شِلت الحجر"، وإنما هو "شُلت" بضم الشين، ثم أنشد:

شلت بدا فارية فرتها

فضم الشين وإنما هو فتحها.

وكان أبو عبيدة ينشد قول حاجب بن زرارة يوم جبلة:

شتان هذا العناق والنوم ... والمشرب البارد في ظل الدوم

وكان الأصمعي ينكر عليه، ويقول: ما ابن الصباغ وهذا! وأنى لأهل نجد دوم، والدوم شجر المقل، وهو يكون بالحجاز، وحاجب نجدي، فأنى له دوم! وكان الأصمعي ينشده "في الظل الدوم"، أي الدائم، كما يقال: رجل زور، أي زائر.

وقال أبو موسى محمد بن المثنى: توفي أبو عبيدة النحوي سنة ثمان ومائتين.

وقال الخليل بن أسد النوشجاني: أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزًا، فكان سبب موته، ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزًا، فقال: ما هذا يا أبا جعفر!

نزهة الألباء في طبقات الأدباء · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة الألباء في طبقات الأدباءص ٨٩