تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حروفا من حروف حمزة، واختار أن يقرأ على مذهب نافع، وأما أبو عبيد وابن سعدان فلم يجاوز واحد منهما قراءة أئمة القراء بالأمصار؛ ولو كان هذا الغافل نحا نحوهم، كان مسوغًا له ذلك غير ممنوع منه؛ ولا معيب عليه، بل إنما كان النكير عليه لشذوذه عما كان عليه الأئمة الذين هم الحجة فيما جاءوا به مجتمعين ومختلفين.

وحكى أبو أحمد العروضي، قال: رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس، وكان محمد بن مقسم قد ولى ظهره القبلة، وهو يصلي مستدبرها؛ فأتأول ذلك مخالفة الأئمة فيما اختار لنفسه في القراءات.

وقال محمد بن الفوارس: توفي ابن مقسم في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلثمائة، وذلك في خلافة المطيع.

أبو جعفر النحاس

وأما أبو جعفر أحمد بن محمد [بن إسماعيل] الصفار المعروف بالنحاس، فإنه كان

نزهة الألباء في طبقات الأدباء · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة الألباء في طبقات الأدباءص ٢١٧