تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصح بيع المصحف وشراؤه ولا كراهية في شرائه وفي كراهة بيعه وجهان لأصحابنا: أصحهما وهو نص الشافعي أنه يكره, وممن قال لا يكره بيعه وشراؤه الحسن البصري وعكرمة والحكم بن عييفة وهو مروي عن أبن عباس. وكرهت طائفة من العلماء بيعه وشراؤه وحكاه أبن المنذر عن علقمة وأبن سيرين والنخعي وشريح ومسروق وعبد الله بن يزيد. وروى عن عمر وأبي موسى الأشعري التغليط في بيعه. وذهبت طائفة إلى الترخيص في الشراء وكراهية البيع. حكاه أبن المنذر عن أبن عباس وسعيد بن جبير وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والله أعلم. ا هـ تبيان ببعض تصرف.

وفي المصباح ما نصه: وعن أبن عباس أنه كره أخذ الآجر على كتابة المصحف. وعن أبن عمر وأبن مسعود أنهما كرها بيع المصاحف وشراؤها. وعن أبن سيرين أنه كره بيع المصاحف وشراؤها وأن يستأجر على كتابتها. وعن مجاهد وأبن السيب والحسن أنهم قالوا لابأس بالثلاثة وعن سعيد بن جبير أنه سئل عن بيع المصاحف فقال لا بأس. وعن أبن الحنفية أنه سئل عن بيع المصحف فقال لابأس إنما تبيع الورق. وعن عبد الله بن شقيق قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشددون في بيع المصاحف. وعن النخعي قال لا يباع ولا يورث. وعن أبن المسيب أنه كره بيع المصاحف. وقال أعن أخاك بالكتاب أوهب له. وعن عطاء عن ابن عباس قال أشتر المصاحف ولا تبعها. وعن مجاهد أنه نهي عن بيع المصاحف ورخص في شرائها وقد حصل من ذلك ثلاثة أقوال للسلف ثالثها كراهة البيع دون الشراء وهو أصح الأوجه عندنا كما صححه في شرح المهذب ونقله في زوائد الروضة عن نص الشافعي. قال الرافعي وقد قيل أن الثمن متوجه إلى الدفتين لأن كلام الله لا يباع وقيل أنه بدل من اجره النسخ. وقيل أنه بدل منهما معا. وعن أبن أبي داود عن الشعبي قال لابأس ببيع المصاحف إنما يبيع الورق أو عمل يديه (فرع) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأول والصواب ما قاله النووي في التبيان من استحباب ذلك لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به. (فرع) يستحب تقبيل المصحف لأن عكرمة أبن أبي جهل كان يفعله بالقياس على تقبيل الحجر ذكره بعضهم ولأنه هدية من الله تعالى فشرع تقبيله كما يستحب تقبيل الولد الصغير. وعن أحمد ثلاث روايات الجواز والاستحباب والتوقف وإن كان فيه رفعي وإكرام لأنه لا يدخله قياس ولهذا قال عمر في الحجر لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك (فرع) تطييب المصحف وجعله على كرسي مستحب. ويحرم توسده لأن فيه إذلالاً وامتهاناً. قال الزركشي وكذا مد الرجلين إليه. وعن أبي داود في المصاحف عن سفيان أنه كره أن تعلق المصاحف وعن الضحاك قال لا تتخذوا للحديث كراسي ككراسي المصحف (فرع) يجوز تحليته بالفضة إكراما له على الصحيح. وعن البيهقي عن الوليد بن مسلم قال سألت مالكاً عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفاً فقال حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه. وأما الذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل وخص بعضهم الجواز بنفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه والأظهر التسوية. (فرع) إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلاء ونحوه فلا يجوز وضعها في شق ونحوه لأنه قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم وفي ذلك ازدراء بالمكتوب كذا قاله الحليمي قال وله غسلها بالماء وإن أحرقها بالنار فلا بأس أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر عليه. وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل لأن الغسالة قد تقع على الأرض وجزم القاضي حسين في تعليقه بامتناع الإحراق لأنه خلاف الاحترام. والنووي بالكراهة. وفي بعض كتب الحنفية أن المصحف إذا بلى لا يحرق بل يحفر له في الأرض ويدفن. وفيه وقفة لتعرضه للوطء بالأقدام (فرع) روي عن أبن أبي

مرسوم الخط للضباع · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مرسوم الخط للضباعص ٦٦