مؤيد بالوحي فإنه يجعله نبياً وهذا كفر مخرج من الملة و العياذ بالله تعالى.
أما قولهم أن الإمام المعصوم يحمي الأمة من الوقوع بالخطأ فهذا القول أثبت التاريخ عدم صوابه، فمن يقرأ التاريخ يرى أن الشيعة أكثر الفرق الإسلامية تفرقة و تشرذماً و خرقاً لأصول الإسلام، دون أن تحميهم حجة عصمة أئمتهم بل تفرقوا إلى فرق كل واحدة تلعن أختها.
أما اعتقاد أهل السنة و الجماعة فقد حمى الإسلام و بيضته - بفضل الله أولاً و بفضل تمسكهم بحبل الله و سنة رسوله و إجماع أمته، لاستحالة اجتماع الأمة الإسلامية على الخطأ و إن جاز خطأ بعض الأمة دون بعضها الآخر، فإن هذا لا يفيد تعميمه على المجموع، لقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -: (لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة أبداً، و يد الله على الجماعة، فمن شذ شذ في النار) (1).
و في رواية الطبراني: (لن تجتمع أمتي على الضلالة أبداً، فعليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة) (2).
و عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمتي لا تجتمع على الضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم) (3).
(1) - المستدرك على الصحيحين، ج2/ 200.حلية الأولياء، 3/ 37.
(2) - المعجم الكبير، ج12/ 447.
(3) - اعتقاد أهل السنة، ج1/ 105.