تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - لو ثبتت عصمة الأمة، لما كانوا بحاجة إلى إمام، لأن الفكرة في وجوب وجود الإمام ترجع إلى صدور الخطأ عن المكلفين.

5 - لو أن الأمة توجهت منزهة عن كل غرض و هوى للنفس لاختيار الإمام، فإن الخطأ إذا كان جائزاً على كل مرد، فقد جاز الخطأ على المجموع و بذلك تخطئ الأمة فلا تعطي المستحق و تختار غيره.

و لا شك أن هذه الأدلة التي سماها الشيعة بالأدلة العقلية من السهل جداً الرد عليها بما يلي:

الحقيقة أن هذه الأدلة الواهية قد أثارت على الشيعة موجة من النقد الممزوج بالاستخفاف و الاستهجان، فأدلتهم واهية و لا تستند لا إلى عقل و لا نقل حتى قال ابن سلام عليه رحمة الله: (عاشرت الناس و كلمت أهل الكلام و كذا فما رأيت أوسخ وسخاً و لا أقذر قذراً و لا أضعف حجة و لا أحمق من الرافضة) (1).

ذلك أن قولهم أن الإمام قائم مقام النبي و أن الإمام معصوم إلزاماً، فهذا القول لا يسانده دليل لا شرعي و لا عقلي ذلك أن النبي مؤيد بالوحي إذا أخطأ لا يقره على خطأه بل يصوبه أما غير النبي فإن وقوع الخطأ وارد في حقه دون تصويب إلا من بطانته الصالحة إذا كان له تلك البطانة. و من يعتقد أن الإمام

(1) - السنة للخلال، ج3/ 499.

نسخ عقيدة الإمام المعصوم و عودته · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نسخ عقيدة الإمام المعصوم و عودتهص ٢١