تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواطن ومجالات كلمة لا أدري

*واعلم: أنه ليس المقصود من هذا الكتاب، هو إطلاق القول بهذه الكلمة، أو تكلف التكلم بها، ولكن المقصود: هو أن تقال في ما لابد منه، وأن يُسارع المرء إلى تعلم العلم، والعمل به، ونشره على الوجه الصحيح، ففي "سنن الدارمي": "عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُاللَّهِ: تَعَلَّمُوا؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ (1) إِلَيْهِ".

*وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتمان العلم؛ فعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كتم علمًا؛ ألجم يوم القيامة لجاما من نار". (2)

*وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سئل عن علم فكتمه؛ ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار". (3)

فلا يحل لمن كان عنده علم، أن يكتمه إذا سُئله.

*وعليه، فلهذه الكلمة مواطن ومجالات لابد وأن تقال فيها، وسأذكرها مجردة؛ إذ دلائلها قد مرت عليك في ثنايا الفصول السابقة، فمن مواطن ومجالات هذه الكلمة:

1) علم الغيب:

فإنه مما استأثر الله تعالى بعلمه، ولم يطلع عليه أحد من خلقه، وذلك مثل: وقت القيامة ومتى يكون، وغيرها مما ذكر في الكتاب العزيز: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي

(1) أي يحتاج إليه.

(2) حديث صحيح: أخرجه ابن عدي، وانظر "صحيح الجامع الصغير".

(3) حديث صحيح: أخرجه أحمد في "المسند"، وأصحاب السنن، والحاكم، وانظر "صحيح الجامع الصغير".

نصف العلم ... لا أدري · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصف العلم ... لا أدريص ٥٧