واعترض بأن الرواية بعد أولئك الأقوام، وتبعه غيره على هذا الخطأ كصاحب الكشاف. والضمير في كان من قوله: "كان عنه مسؤولاً" يرجع إلى كل، وكذا الضمير في عنه، وقيل الضمير في كان يعود إلى القافي المدلول عليه بقوله: "ولا تقف". وقوله "عنه" في محل رفع لإسناد مسؤولاً إليه، ورد بما حكاه النحاس من الإجماع على عدم جواز تقديم القائم مقام الفاعل إذا كان جاراً أو مجروراً. قيل والأولى أن يقال إنه فاعل مسؤولاً المحذوف، والمذكور مفسر له. ومعنى سؤال هذه الجوارح أنه يسأل صاحبها عما استعملها فيه لأنها آلات، والمستعمل بها هو الروح الإنساني، فإن استعملها في الخير استحق الثواب، وإن استعملها في الشر استحق العقاب. وقيل إن الله سبحانه ينطق الأعضاء هذه عند سؤالها فتخبر عما فعله صاحبها". أهـ.
*وقال الواحدي – رحمه الله تعالى – في تفسيره:
"لا تقولن في شيء بما لا تعلم". أهـ.
*****
*وقال تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [صّ:86] .
*قال الشوكاني – رحمه الله تعالى – في تفسيره:
"وما أنا من المتكلفين" حتى أقول ما لا أعلم، إذ أدعوكم إلى غير ما أمرني الله بالدعوة إليه.. والتكلف: التصنع". أهـ.
*وقال البغوي – رحمه الله تعالى – في تفسيره:
"وما أنا من المتكلفين": المتقولين القرآن من تلقاء نفسي، وكل من قال شيئاً من تلقاء نفسه تكلف له". أهـ.
*وعن مسروق قال: دخلنا على عبدالله بن مسعود فقال: يا أيها الناس من علم شيئاً