12) وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ [القارعة:10] .
13) وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ [الهمزة:5] .
*قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسيره:
"وما أدراك: استفهام أيضاً، أي: أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم. والنبي صلى الله عليه وسلم كان عالماً بالقيامة، ولكن الصفة. فقيل تفخيماً لشأنها: وما أدراك ما هي، كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها. وقال يحيى بن سلام: بلغني أن كل شيء في القرآن: وما أدراك، فقد أدراه إياه وعلمه. وكل شئ قال: وما يدريك. فهو مما لم يعلمه. وقال سفيان نن عيينة: كل شئ قال فيه "وما أدراك" فإنه أخبر به، وكل شئ قال فيه: وما يدريك فإنه لم يخبر به".
*****
*ووردت بلفظ (أدراكم) :
1) وذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [يونس:16] .
*قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسيره:
"أي لو شاء الله ما أرسلني إليكم فتلوت عليكم القرآن، ولا أعلمكم الله ولا أخبركم به، يقال: دريت الشيء وأدراني الله به، ودريته ودريت به. وفي الدراية معنى الختل، ومنه دريت الرجل أي ختلته، ولهذا لا يطلق الداري في حق الله تعالى وأيضاً عدم فيه التوقيف. وقرأ ابن كثير: ولأدراكم به بغير ألف بين اللام والهمزة، والمعنى: لو شاء لأعلمكم به من غير أن أتلوه عليكم، فهي لام التأكيد دخلت على ألف أفعل.
وقرأ ابن عباس والحسن ولا أدراتكم به بتحويل الياء ألفاً، على لغة بني عقيل، قال الشاعر:
لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقي... على الأرض قيسي يسوق الأباعرا