تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث يعوّد المعلم الطالب دائماً على البسملة قبل البدء مع ذكر خطبة الحاجة ثم إظهار الحوقلة عند الحزن والهم، وبيان الشكر اللفظي والفعلي عند الفرح والسرور، والتسبيح عند الاستغراب، والتكبير عند الإعجاب، وغيرها من الأشياء التي لابد أن تتكرر أمام الطالب فتؤدي إلى تعويد الطالب على تلك الألفاظ. وتدفعه لتعلم معناها ويرى الطالب في خطاب معلمه الألفاظ القرآنية والعبارات النبوية.

فإلقاء ورد السلام من أعظم ما يتعلمه الطالب .. (أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ .. ) رواه مسلم

وهذا الحديث َفِيهِ الْحَثُّ الْعَظِيمُ عَلَى إِفْشَاء السَّلام وَبَذْله لِلْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ ; مَنْ عَرَفْت , وَمَنْ لَمْ تَعْرِف فلا يسلم على طالب يعرفه وآخر لا يسلم عليه، وَالسَّلامُ أَوَّل أَسْبَاب التَّأَلُّف , وَمِفْتَاح اِسْتِجْلاب الْمَوَدَّة. وَفِي إِفْشَائِهِ تَمَكَّنُ أُلْفَة الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ لِبَعْضِ , وتعود الطلاب على َإِظْهَار شِعَارهمْ الْمُمَيِّز لَهُمْ عِنْ غَيْرهمْ مِنْ أَهْل الْمِلَل , مَعَ مَا فِيهِ مِنْ رِيَاضَة النَّفْس , وَلُزُوم التَّوَاضُع فيلقن الطلاب التواضع لا كالذي يدخل الفصل ولا يسلم ولا يرد السلام ويعامل الطلاب وكأنهم بهائم وهنا أيضاً َإِعْظَام حُرُمَات الْمُسْلِمِينَ.

وَفِيهَا لَطِيفَة أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهَا تَتَضَمَّنُ رَفْع التَّقَاطُع وَالتَّهَاجُر وَالشَّحْنَاء وَفَسَاد ذَات الْبَيْن الَّتِي هِيَ الْحَالِقَة , وَأَنَّ سَلامه لِلَّهِ لا يَتْبَع فِيهِ هَوَاهُ , وَلا يَخُصّ أَصْحَابه وَأَحْبَابه بِهِ " مستفاد من كلام النووي "

هكذا يجب أن يكون المدرس يًعلم طلابه التواضع وكما قيل: تواضع تكن كالنجم لاح لناظر:

نصائح للمعلمين مع بداية الدراسة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصائح للمعلمين مع بداية الدراسةص ١٢