تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان يعيبهم بخلق الحسد الذى هو أُسّ الرذائل، وجُمَّاع القبائح، والذى حملهم على أن يقولوا لعابدى الوثن: أنتم أهدى من الذين آمنوا سبيلاً .. والتوحيد دينهم ..

(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا) [النساء 54]

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) [النساء 51، 52]

عيبه إياهم بالإشراك

عابهم أنهم غيروا دينهم، فبعد أن كان دين توحيد أشركوا معه بعض المحدثات (وقالت اليهود عزير ابن الله) .. وبعد أن كان ديناً يحث على الفضيلة، وينفر من الرذيلة، ويعلم أنه لن تنفع الأحساب والأنساب، وإنما تنفع الأعمال، وأنه من أبطأ به علمه لم يسرع به نسبه، استحال فى أيديهم ديناً يُغرى بالاتكال على الأنساب والأحساب، وإذا وصل الدين على هذه المنزلة فسد، ولم يؤد مهمته السامية من الحض على الفضائل، والتخويف من الرذائل، بل ربما شجع على الرذيلة اتكالاً على الحسب والنسب ..

(وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ. بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة 80، 81]

نقض مطاعن فى القرآن الكريم · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقض مطاعن فى القرآن الكريمص ٤٩