تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أقسم الله بهذه الأشياء؛ ليبين من شرف هذه البقاع المباركة، التى انبثق منها نور النبوة والهدى على العالمين، وإن لهذه الأماكن فى نفوس المؤمنين والمتدينين من يهود ونصارى منزلة لا تشابهها منزلة، وإن ذِكرَها ليفعل فى نفوسهم ما يفعله ذكر الأوطان، وملاعب الصبا، ومعاهد الطفولة.

فهرس

تفنيد الطعن الرابع

هل تعلَّم القرآن من اليهود؟

إن الذى دعا الناقد إلى هذا التورط والإسفاف: حبُّه لإثبات النتيجة الآتية: (أن محمداً تعلم من اليهود بالمدينة الحجة والمناقشة، وأن القرآن من وضع محمد).

وكيف يثبت له ذلك، إذا كان القرآن منطقياً بمكة كما هو بالمدينة؟ وإذا كان مقيماً للبرهان على الخصوم فى البلدين؟ وإذا كان أمره فى الأدب والعلم والانسجام والقصد إلى غايات سامية وشريف، سواء بمكة وبالمدينة؟

فسلك تلك الطريق العوجاء الملتوية، وزعم أن القرآن بمكة كان يهرب من المناقشة، وكان خالياً من المنطق ... الخ ما قال، أما بالمدينة فقد كان على الضد من ذلك، وهذا من أثر تثقيف اليهود الذى ثقفوا به المهاجرين، أى: ومنهم محمد .. ولكنه لن يصل إلى ذلك ما دامت يدنا تحمل القلم، وما دام فى الناس عقول.

نقض مطاعن فى القرآن الكريم · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقض مطاعن فى القرآن الكريمص ٤٦