القرآن فى مظهر عميق مخيف، أو هى رموز لتميز بين المصاحف المختلفة، ثم ألحقها مرور الزمن بالقرآن فصارت قرآناً.
فهرس
النقض والتفنيد
((تفنيد الطعن الأول))
(1) الفرق بين المكى والمدنى من القرآن
أصحيح أن القسم المكى من القرآن كان خالياً من المنطق، وكان يهرب من المناقشة، وأن القسم المدنى هو الذى كان فيه الحجة والبرهان؟
إننا نجيب على ذلك:
أولاً: بتسليم أن القسم المدنى فيه برهان ومنطق.
وثانياً: بأن القسم المكى كذلك مفعم بالمنطق والبرهان، وأنه ما كان يهرب من
المناقشة، بل كان يقرع بالحجة، ويصول بالدليل.
وإن الناقد نفسه ليعيننا على نفسه، ويقدم لنا الدليل على نقض قوله، فهو يلقى اليد بأن قول الله (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) [الأنبياء 22] فيه حجة هادئة، وبرهان ساكن رزين، ولكنه يزعم ـ باطلاً ـ أنها من المدنى لا من المكى.
ونحن نقول له وللناس جميعاً: إنها مكية لا مدنية!