وإفراط وانحراف عن سبيل أهل السُّنة والجماعة، وأهل العلم في حكمهم على الطوائف والفرق كانوا يفصلون تفصيلاً يزيل كل لبس) (1).
ويقول الشيخ بعد أن تحدث عن بعض مراتب الصوفية: (وحكم كل طائفة من هؤلاء ليس حكماً واحداً، بل بحسب البدعة التي تلبَّسَ المرء بها، فإذا كان من المؤمنين بالعقيدة الصوفية فهو كافر، وإن كان بريئاً من هذا الاعتقاد وتلبس ببعض تشريعاتها وأعمالها فهو محكوم عليه بحسب هذه البدعة.
والذين يحكمون على الصوفي بمجرد الاسم مطلقاً هم جاهلون في دين الله تعالى، مخالفون لإجماع الأمة في الحكم على هذه الطائفة.
وكذلك الديمقراطية والديمقراطيون، فمعتقدُ الديمقراطية هو سيادة الشعب لنفسه في جميع سلطاته التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهي سلطة عليا لا سلطة فوقها، حتى لو كانت خطاب الله تعالى في الكتاب والسُّنة، ومن قال بهذا القول فهو كافرٌ مشركٌ في دين الله تعالى، لا يشك في كفره مسلم، ومن توقف في تكفيره هو كافر مثله إلا أن يكون جاهلاً.
وأما تلبس المرء ببعض تشريعاتها وأعمالها، فحكمه بحسب هذه البدعة التي تلبس بها، والحكم على جميع هذه الأنواع حكماً واحداً هو سبيل الصِّبية
(1) المصدر السابق.