تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروف الآن بـ[طور سيناء] وأمر أهله بالوقوف حتى يذهب إلى تلك النار فربما يحضر منها قبساً يستدفئون به أو ربما يستدلون بها عن الطريق وعندما وصل موسى رأى شيئاً عجيباً فالنار مستعرة دون أن تحرق العشب فتوجه خيفة لكنه سمع نداءاً خفياً جهة الوادى عن يمينه نحو الغرب ( ... يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ((1) (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَااخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ((2) إنه نداء السماء إلى موسى مهمة ألقيت على عاتقه هى الدعوة إلى الله، هنا علم موسى أنه بذلك الأمر والتكليف قد أصبح يحمل عبئاً كبيراً فإن له رسالة ولكن أين ستكون دعوته فكان الرد (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ((3) إلى فرعون مصر. لقد هرب من مصر خوفاً منه أيعود إليه بتلك الدعوة إنه خائف ويحتاج إلى من يقف إلى جواره فطلب من ربه ذلك الرفيق هارون ليشجعه ويسانده فكان له ما طلب كما أمده سبحانه وتعالى بالبراهين والأدلة على نبوته أول تلك البراهين عصاه التى تتحول إلى حية مخيفة حين يضعها على الأرض ويده التى تتحول إلى اللون الأبيض كأنها قطعة ثلج شديدة البياض وذلك حين يضعها فى جيبه تلك الأدلة القوية تكون دليلاً دامغاً على نبوته وما عليه الآن إلا دخول مصر ليقوم بمهمته (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ((4).

- مواجهة موسى للفرعون المصرى منفتاح

أعطى الله موسى حججاً وبراهين على نبوته لعل الفرعون المصرى يستجيب لدعوته ويؤمن به. وعلى الرغم من وجود الأدلة على نبوة موسى إلا أنه كان متوجساً خيفة، لقد هرب من مصر حين قتل المصرى ولم يخرج منها خروجاً طبيعياً بل لقد فعل ذنباً يستحق عليه أشد العقوبة أفيعود إلى فرعون متحدياً له بدلاً من

(1) سورة القصص أية 30.

(2) سورة طه أية 13 - 14.

(3) سورة النازعات أية 17.

(4) سورة النازعات أية 17.

والأرض عبر التاريخ · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والأرض عبر التاريخص ٤٥