تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن معنى اتهام قريش بقتل عمر أو المشاركة في اغتياله أن الخليفة كان على نهج آخر غير نهجها، فيسقط منهج التسويغ الفقهي لإدانة عمر، وكأنه اعتراف بمحمديته في مواجهة قريش، وعدالته وصدق المروي عنه في كتب التاريخ وضعف القائلين بالقطيعة، وكانت قريش التي قتلت الحسين بفرعها الأموي، هي ذاتها التي قتلت قبله عمر بن الخطاب، فكيف سيواجه المؤرخ الشيعي هذا الإشكال؟.

استخدم السيد الحسني أفعال الاحتمالات وأفعال الشكوك وأسند الاعتراف بفضائل عمر باستخدام الفعل المبني للمجهول مثل قيل عنه أو بإسنادها إلى الجانب السني واستخدام أفعال مثل تظاهر عمر بذلك.

لكن النتيجة كانت لصالح عمر الذي ظهر في هذه الشهادة التي سننقل نصها يتمشى على خط محمد (ص) وقريش ما فتئت تكيد له.

لا أشك أن قراءاً كثيرين سيضيقون ذرعاً بهذا النص، وقد لا يتقبلون صياغاته ومضامينه، والمفترض بهؤلاء القراء أن يتريثوا قليلاً مع نص لا يستطيع مؤرخ رسمي شيعي ملتزم أن يذهب إليه فكيف إلى أبعد منه؟

“إن المؤرخين القدامى والمحدثين يروون قصة وفاة عمر بن الخطاب ولا يقفون عند أسبابها وملابساتها، بينما يحاول بعض المتأخرين من الكتاب أن يضعوا حولها أكثر من علامة استفهام ولكن بتحفظ لعدم توفر الأدلة المادية على التآمر والتخطيط لاغتياله.

عمر والتشيع · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ٢٠٨