تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجابه الطرف الآخر، ولكنه لم يكن ليطمئن لقوله مادام كل منهما يدعي أمراً والكتابة لم تنص بصراحة على تاريخ الأداء، والناس يوم ذاك لم يكن لديهم تاريخ خاص فكان بعضهم يؤرخ بعام الفيل، وآخرون يعتمدون تاريخ الدولة المجاورة لهم، فأجمع رأي ابن الخطاب على أن يضع للمسلمين تاريخاً يعتمدونه في أمورهم، فجمع الصحابة ليقف على رأيهم في هذا الموضوع واختلفت آراؤهم في ذلك أشد الاختلاف، وكادوا أن يتفرقوا بدون أن ينتهوا إلى نتيجة حاسمة، لولا أن علياً(ع) قد أقبل عليهم بالمعهود من رأيه السديد، واتجه إليه ابن الخطاب يسأله، فقال(ع) نؤرخ بهجرة الرسول من مكة إلى المدينة، فأعجب عمر بن الخطاب برأيه وهتف يقول: لازلت موفقاً يا أبا الحسن.

عمر والتشيع · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ١٨٩