واصل الرافضة في قواميس اللغة (كل جندٍ تركوا قائدهم) والرافضة فرقة منهم.
والرافضة فرقة من الشيعة قال الأصمعي: سمّوا بذلك، لأنهم بايعوا زيد بن علي ثم قالوا له تبّرأ من الشيخين. فقال: لا.. إنهما وزيرا جدي. فتركوه ورفضوه وأرّفضوا عنه، والرافضة غير الشيعة كما الناصبة غير السنة، وكان العقاد يستخدم هذا الفصل عندما يذكر أحدهما.
وإن الفقيه الشيخ أحمد الوائلي ينفي في كتابه (هوية التشيع) أن يكون أصحاب زيد طلبوا منه البراءة من الشيخين، ويهاجم قائلاً:
إن هؤلاء الذين طلبوا البراءة لو كانوا شيعة، فلا بد أنهم حريصون على نصر زيد وكسب المعركة ضرورة أن مصيرهم مرتبط بمصير زيد، فإذا هزم فمعنى ذلك القضاء عليهم قضاءً تاما،ً خاصة وأن خصومهم الأمويين، الذين يقتلون على الظنة والتهمة كل من يميل إلى آل أبي طالب، فما الذي دفعهم إلى خلق هذه البلبلة، التي أدت إلى انفضاض جند زيد عنه، وبالتالي إلى خسارته للمعركة فموته شهيداً على أيدي الأمويين، فلا بد أن يكون هؤلاء ليسوا من الشيعة، وإنما هم جماعة مندسة أرادت إحداث البلبلة للقضاء على زيد واحتمال كسبه للمعركة.
وعلى فرض التنزل والقول بوجود فرقة خاصة من رأيها رفض الشيخين، فما معنى سحب هذا اللقب على كل شيعي يوالي أهل البيت، حتى أصبح هذا الأمر من المسلمات.
إرادة لسحب اللقب وهو رافضي على كل شيعي، مبالغة في التشهير بهم وشحن المشاعر ضدهم، مما سنلمح كثيراً من الأمثلة له، ومما يؤيد على أنها تتمشى مع تخطيط شامل يستهدف محاصرة التشيع والتشهير به وبكل وسيلة سليمة كانت أم لا.