تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وباستعراض المدونة أسماؤهم، لا تواجه قائلاً منهم بالقطيعة، وليس له نشاط سياسي خاص، ولم يتكتلوا في كوى حزبية أو طائفية ولا يعرف الواحد منهم إذا كان فعلاً من أهل التشيع أم من أهل السنة أو المعتزلة. وعلى بعضهم خلاف عند المؤرخين والتباس في انتماءاتهم، فيحسب بعضهم على هذا الفريق أو ذاك، لحياده وعلميته وتجانسه مع حركة الإمام علي وأصحابه الأوائل في حركة الدولة الراشدة.

وهذه لائحة يقدمها الشيخ الوائلي في هوية التشيع لبعضهم قائلاً:

فمن الرواد في علم السير والتواريخ عبد الله بن أبي رافع صاحب كتاب تسمية من شهد من الصحابة مع علي (ع)، ومحمد ابن اسحق صاحب السيرة النبوية، وجابر بن زيد الجعفي ومن الرواد في علم النحو: أبو الأسود الدؤلي، والخليل بن أحمد إمام البصريين، ومحمد بن الحسين الرواسي إمام الكوفيين وأستاذ الكسائي والفراء، وعطاء بن أبي الأسود الدؤلي، ويحيى المبرد بن يعمر العدواني، ويحيى بن زياد الفراء، وبكر بن محمد أبو عثمان المازني، ومحمد بن يزيد أبو العباس المبرد، وثعلبة بن ميمون أبو إسحق النحوي، ومحمد بن يحيى أبو بكر الصولي، وأبو علي الفارسي الحسن بن علي، والأخفش الأول أحمد بن عمران، ومحمد بن العباس أبو بكر الخوارزمي، الذي يقول عنه الثعالبي في يتيمة الدهر: نابغة الدهر وبحر الأدب وعيلم النظم والنثر وعالم الظرف والفضل، كان يجمع بين الفصاحة والبلاغة ويحاضر بأخبار العرب وأيامها ويدرس كتب اللغة والنحو والشعر، والتنوخي علي بن محمد، والمرزباني محمد بن عمران صاحب التصانيف الرائعة في علوم العربية، وملك النحاة الحسن بن هاني، ومعاذ الفراء واضع علم التصريف، وعثمان بن جني أبو الفتح وأبان بن عثمان الأحمر، ويعقوب بن السكيت صاحب إصلاح المنطق، وأبو بكر بن دريد صاحب الجمهرة، ومحمد بن عمران المرزباني صاحب المفصل في علم البيان وصفي الدين الحلي صاحب الكافية في البديع والعالم النحوي الحسين بن محمد صاحب كتاب صنعة الشعر، والخ.

وعن ابن خلدون صاحب المقدمة، أن أصحاب علي عندما فاتته الخلافة اكتفوا بالتأفف والأسف. بمعنى أنه ينفي ضمنياً حركة المقاطعة وفي هذه الاستشهادات يستشرف الوائلي قيم المشاركة نائياً عن نظرية القطيعة.

عمر والتشيع · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ١٨٢