إن المصريين محمديون في عمريتهم وعلويتهم، ولا يجوز لطرف أن يخرق هذا النسيج بما يؤذي كرامة الإمامة ومقام الخلافة.
المستبصر السوري عامر الكردي:
النبي آدم يبغض عمر !.
وأما المتحولون، أو المستبصرون، وهم مرة أخرى، علماء دين انتقلوا من التسنن إلى التشيّع، فلعلهم رأوا من مستصغر التشيع أن يظهر في زمن النبي محمد (ص)، فنقلوه إلى زمن النبي آدم، وأثبتوا بالدليل القاطع، وبالبرهان الناصع أن النبي آدم، ثم النبي نوح كانا على مذهب التشيّع!.
أظن أن السادة المستبصرين يضحكون على عقول الأتباع الشيعة. ولايعقل أن يستخفوا بأنفسهم، ويضحكون على ذقونهم التي مازالت سوداء لم يخالطها إلا القليل من البياض.
لكن المقصود أوسع مما نتخيل، إنهم يريدون الوصول إلى إشاعة مفهوم أن البشرية، من خلال أبيها آدم تناصب العداء لعمر،
وأن الانشطار ضئيل وغير عادل، وأن المسلمين ليسوا سنة وشيعة، وإنما تتحد البشرية على كراهة عمر بن الخطاب منذ زمن النبي آدم، ثم النبي نوح إلى اليوم الذي أصبح الشيخ عامر الكردي مستبصراً، فأبصر النبي آدم بأم عينيه، وببصيرته حاملاً لواء القطيعة معلناً الحرب على صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وليس على بني آدم سوى اقتفاء سيرة أبيهم، وليس لهم سوى ذلك وظيفة في الحياة.
المتحولون إلى التشيع: والسلم الأهلي في العراق
سيحتاج (المتحولون) الى وقت غير قصير ليقتنع الناس بأن انتقالهم إلى المذهب الجديد ناجم عن مراجعة ذاتية، لأن عالم دين وطالب علم نشأ على عقيدة مذهبية حتى صار فيها فقيهاً أو داعية أو خطيباً سيصعب عليه الظهور بين عشية وضحاها في ثياب مذهب آخر. وإذا كان ذلك مألوفاً، والنفس البشرية مفتوحة ومتحركة والعقل الإنساني يتقبل الأمر ونقيضه، فمن غير المعقول أن يبذل المرء جهداً ويخترق حاجزاً نفسياً ويخرج على محيطه وذائقته ويتحمل ردود أفعالهم فتكون حصيلة المتحول كتاباً يستعيد المتحول فيه ثمالات الملا محمد باقر المجلسي ورواياته المتخصصة في النيل من شخصية إسلامية كان المتحول قبل عام وربما قبل شهر واقعاً تحت تأثيره الروحي والتربوي والعرفي.