تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد خالف عمر سنّة النبي (ص) في كل أدوار حياته وبمحضر النبي(ص)، كما خالف سنة النبي (ص) في تسييره ضمن جيش أسامة، ولم يخرج معه بدعوى إعانة أبي بكر على أعباء الخلافة.

( كما خالف القرآن في منع سهم المؤلفة قلوبهم.

( كما خالف القرآن والسنة في متعة الحج وكذلك في متعة النساء.

( كما خالف القرآن والسنة في الطلاق الثلاث فجعله طلقة واحدة.

( كما خالف القرآن والسنة في فريضة التيمم، وأسقط الصلاة عند فقد الماء.

( كما خالف القرآن والسنة في عدم التجسس على المسلمين، فابتدعه.

( كما خالف القرآن والسنة في إسقاط فصل من الآذان وإبداله بفصل من عنده.

( كما خالف القرآن والسنة في عدم إقامة الحدّ على خالد بن الوليد، وكان يتوعده بذلك.

( كما خالف السنة النبوية في النهي عن صلاة النافلة جماعة، فابتدع التراويح.

( كما خالف السنة النبوية، في العطاء، فابتدع المفاضلة وخلق الطبقية في الإسلام.

وهذه الأمثلة التي أخرجناها هي غيضٌ من فيض لما فعله هو وأبو بكر تجاه السنة النبوية الشريفة، وما لقيت منه من إهانة وحرق وإهمال، ولو شئنا لكتبنا في ذلك كتاباً مستقلاً.

فكيف يطمئن المسلم إلى شخص هذا مبلغه من العلم، وهذه علاقته بالسنة النبوية الشريفة، وكيف يتسمى أتباعه بـ " أهل السنة "؟؟!.

وإذا كان عمر بن الخطاب يعمل على طمس السنن النبوية ويسخر منها ويعارضها حتى بحضور النبي نفسه، فلا غرابة أن تسلم له قريش قيادتها وتجعله زعيمها الأكبر، لأنه أصبح بعد ظهور الإسلام لسانها الناطق وبطلها المعارض، كما أصبح بعد وفاة النبي (ص) قوتها الضاربة وأملها العريض في تحقيق أحلامها وطموحاتها للوصول إلى السلطة، وإرجاع عادات الجاهلية التي يعشقونها ومازالوا يحنون إليها.

وهذا نزرٌ يسيرٌ من بدعه التي أحدثها في الإسلام. وهي مخالفة كلها لكتاب الله وسنة رسوله، ولو شئنا جمع البدع والأحكام التي قال فيها برأيه وحمل الناس عليها، لكتبنا في ذلك كتاباً مستقلاً، لولا توخي الاختصار.”

عمر والتشيع · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ١٥٨